اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
وهكذا أيضًا سنة الطواف مع سنة الفجر، مثلا: لو انتهى الإنسان من طوافه بعد أذان الفجر وقبل الإقامة، فنوى بالركعتين سنة الطواف
وراتبة الفجر فإنها لا تغني إحداهما عن الأخرى؛ لأن سنة الطواف سنة مقصودة بذاتها، وسنة الفجر سنة مقصودة بذاتها. … (لقاءات الباب المفتوح).
وقال في موضع آخر: وبعض السنن يكون المقصود منها تحصيل الصلاة فقط، فمثلًا: سنة الوضوء المقصود بها أن تصلي ركعتين بعد الوضوء؛ سواء سنة الوضوء أو ركعتي الضحى أو راتبة الظهر أو راتبة الفجر أو السنة التي تكون بين الأذان والإقامة؛ لأن بين كل أذانين صلاة، وكذلك تحية المسجد يجوز إذا دخلتَ المسجد أن تصلي بنية الراتبة وتغني عن تحية المسجد.
فائدة ٣: وسئل الشيخ ابن عثيمين ﵀ عن صلاة الإشراق وصلاة الضحى فأجاب: سنة الإشراق هي سنة الضحى، لكن إن أديتها مبكرًا من حين أشرقت الشمس وارتفعت قيد رمح فهي صلاة الإشراق، وإن كان في آخر الوقت أو في وسط الوقت فإنها صلاة الضحى، لكنها هي صلاة الضحى؛ لأن أهل العلم ﵏ يقولون: إن وقت صلاة الضحى من ارتفاع الشمس قيد رمح إلى قبيل الزوال. … (لقاء الباب المفتوح).
فائدة ٤: قال النووي: وَأَمَّا مَا صَحَّ عَنْ اِبْن عُمَر أَنَّهُ قَالَ فِي الضُّحَى: هِيَ بِدْعَة. فَمَحْمُول عَلَى أَنَّ صَلَاتهَا فِي الْمَسْجِد وَالتَّظَاهُر بِهَا، كَمَا كَانُوا يَفْعَلُونَهُ بِدْعَة لَا أَنَّ أَصْلهَا فِي الْبُيُوت وَنَحْوهَا مَذْمُوم، أَوْ يُقَال: قَوْله: بِدْعَة. أَيْ الْمُوَاظَبَة عَلَيْهَا؛ لِأَنَّ النَّبِيّ -ﷺ- لَمْ يُوَاظِب عَلَيْهَا خَشْيَة أَنْ تُفْرَض، وَهَذَا فِي حَقّه -ﷺ-. وَقَدْ ثَبَتَ اِسْتِحْبَاب الْمُحَافَظَة فِي حَقّنَا بِحَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاء وَأَبِي ذَرّ، أَوْ يُقَال: إِنَّ اِبْن عُمَر لَمْ يَبْلُغهُ فِعْل النَّبِيّ -ﷺ- الضُّحَى وَأَمْره بِهَا. وَكَيْف كَانَ فَجُمْهُور الْعُلَمَاء عَلَى اِسْتِحْبَاب الضُّحَى، وَإِنَّمَا نُقِلَ التَّوَقُّف فِيهَا عَنْ اِبْن مَسْعُود وَابْن عُمَر، وَاللَّهُ أَعْلَم. (شرح مسلم).
484
المجلد
العرض
86%
الصفحة
484
(تسللي: 771)