دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
وَزَادَ نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - ﵄ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَفْرِضِ السُّجُودَ إِلاَّ أَنْ نَشَاءَ.
ووجه الدلالة منه من وجهين:
الأول: قوله (ومن لم يسجد فلا إثم عليه).
والثاني: أن هذا كان بحضرة الجمع الكثير من الصحابة ولم ينكر ذلك عليه أحد.
قال الحافظ ابن حجر: قوله (ومن لم يسجد فلا إثم عليه) قال: ظاهرة في عدم الوجوب.
قوله (ولم يسجد عمر) قال الحافظ: فيه توكيد لبيان جواز ترك السجود بغير ضرورة.
وقال النووي: وهذا الفعل والقول من عمر -﵁- في هذا الموطن والمجمع العظيم دليل ظاهر في إجماعهم على أنه ليس بواجب.
وقال الشوكاني: تصريحه - يعني عمر - بعدم الفرضية، وبعدم الإثم على التارك، في مثل هذا الجمع من دون صدور إنكار يدل على إجماع الصحابة على ذلك.
وهذا القول هو الصحيح.
وأما الجواب عن الآية (فَمَا لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ. وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُون).
قال ابن قدامة: فَأَمَّا الْآيَةُ فَإِنَّهُ ذَمَّهُمْ لِتَرْكِ السُّجُودِ غَيْرَ مُعْتَقِدِينَ فَضْلَهُ، وَلَا مَشْرُوعِيَّتَهُ.
وقال البهوتي: وَإِنَّمَا ذُمَّ مَنْ تَرَكَهُ بِقَوْلِهِ (وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمْ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ) تَكْذِيبًا وَاسْتِكْبَارًا كَإِبْلِيسَ وَالْكُفَّارِ وَلِهَذَا قَالَ (فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ).
• لمَ لمْ يسجد النبي -ﷺ- كما في حديث زيد بن ثابت؟
قيل: تركه لبيان الجواز.
قال الحافظ ابن حجر: وهذا أرجح الاحتمالات، وبه جزم الشافعي.
وقيل: يحتمل أنه ترك السجود فيها لأن زيدًا هو القارئ ولم يسجد، ولو سجد لسجد النبي -ﷺ-.
وقد ذكر هذا الجواب أبو داود والترمذي، وذكره أيضًا شيخ الإسلام ابن تيمية.
ووجه الدلالة منه من وجهين:
الأول: قوله (ومن لم يسجد فلا إثم عليه).
والثاني: أن هذا كان بحضرة الجمع الكثير من الصحابة ولم ينكر ذلك عليه أحد.
قال الحافظ ابن حجر: قوله (ومن لم يسجد فلا إثم عليه) قال: ظاهرة في عدم الوجوب.
قوله (ولم يسجد عمر) قال الحافظ: فيه توكيد لبيان جواز ترك السجود بغير ضرورة.
وقال النووي: وهذا الفعل والقول من عمر -﵁- في هذا الموطن والمجمع العظيم دليل ظاهر في إجماعهم على أنه ليس بواجب.
وقال الشوكاني: تصريحه - يعني عمر - بعدم الفرضية، وبعدم الإثم على التارك، في مثل هذا الجمع من دون صدور إنكار يدل على إجماع الصحابة على ذلك.
وهذا القول هو الصحيح.
وأما الجواب عن الآية (فَمَا لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ. وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُون).
قال ابن قدامة: فَأَمَّا الْآيَةُ فَإِنَّهُ ذَمَّهُمْ لِتَرْكِ السُّجُودِ غَيْرَ مُعْتَقِدِينَ فَضْلَهُ، وَلَا مَشْرُوعِيَّتَهُ.
وقال البهوتي: وَإِنَّمَا ذُمَّ مَنْ تَرَكَهُ بِقَوْلِهِ (وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمْ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ) تَكْذِيبًا وَاسْتِكْبَارًا كَإِبْلِيسَ وَالْكُفَّارِ وَلِهَذَا قَالَ (فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ).
• لمَ لمْ يسجد النبي -ﷺ- كما في حديث زيد بن ثابت؟
قيل: تركه لبيان الجواز.
قال الحافظ ابن حجر: وهذا أرجح الاحتمالات، وبه جزم الشافعي.
وقيل: يحتمل أنه ترك السجود فيها لأن زيدًا هو القارئ ولم يسجد، ولو سجد لسجد النبي -ﷺ-.
وقد ذكر هذا الجواب أبو داود والترمذي، وذكره أيضًا شيخ الإسلام ابن تيمية.
488