اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
قال الشنقيطي: وَلَوْ كَانَ الْمَسْجِدُ مَسْجِدَ النَّبِيِّ -ﷺ- وَبِهِ تَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَهُ -ﷺ- (صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ) خَاصٌّ بِالرِّجَالِ، أَمَّا النِّسَاءُ فَصَلَاتُهُنَّ فِي بُيُوتِهِنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ مِنَ الصَّلَاةِ فِي الْجَمَاعَةِ فِي الْمَسْجِدِ.
وجاء في حديث آخر (… وصلاتك في دارك خير لك من صلاتك في مسجد قومك) رواه أحمد.
جاء في (الموسوعة الفقهية) اتفق الفقهاء على أن صلاة الرجل في المسجد جماعة أفضل من صلاته منفردًا في البيت، لحديث أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ- (صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده بخمس وعشرين درجة) وفي رواية: (بسبع وعشرين درجة). متفق عليه
أما في حق النساء فإن صلاتهن في البيت أفضل؛ لحديث أم سلمة مرفوعًا: (خير مساجد النساء قعر بيوتهن). رواه أحمد.
جاء في حاشية الروض المربع: أجمع العلماء أن صلاة المرأة في بيتها، أفضل من صلاتها في المسجد، فإن النساء أعظم حبائل الشيطان، وأوثق مصائده، فإذا خرجن نصبهن شبكة، يصيد بها الرجال، فيغريهم ليوقعهم في الزنا، فعدم خروجهن حسما لمادة إغوائه وإفساده، وفي الصحيحين من حديث عائشة، لو رأى ما رأينا لمنعهن من المسجد، كما منعت بنو إسرائيل.
فائدة: الحكمة من أمر النبي -ﷺ- للنساء بحضور صلاة العيد، مع أن صلاة المرأة في بيتها أفضل.
قال ابن تيمية: مَا كَانَ يَشْهَدُ الْجُمُعَةَ وَالْجَمَاعَةَ مِنْ النِّسَاءِ إلَّا أَقَلُّهُنَّ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ (لَا تَمْنَعُوا إمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
562
المجلد
العرض
95%
الصفحة
562
(تسللي: 849)