دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
قال ابن قدامة: فَإِنْ قِيلَ: إنَّمَا أَمَرَ النَّبِيُّ -ﷺ- بِتَقْدِيمِ الْقَارِئِ لِأَنَّ أَصْحَابَهُ كَانَ أَقْرَؤُهُمْ أَفْقَهَهُمْ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا إذَا تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ تَعَلَّمُوا مَعَهُ أَحْكَامَهُ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ كُنَّا لَا نُجَاوِزُ عَشْرَ آيَاتٍ حَتَّى نَعْرِفَ أَمْرَهَا، وَنَهْيَهَا، وَأَحْكَامَهَا.
قُلْنَا: اللَّفْظُ عَامُّ فَيَجِبُ الْأَخْذُ بِعُمُومِهِ دُونَ خُصُوصِ السَّبَبِ، وَلَا يُخَصُّ مَا لَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ عَلَى تَخْصِيصِهِ، عَلَى أَنَّ فِي الْحَدِيثِ مَا يُبْطِلُ هَذَا التَّأْوِيلَ، فَإِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ (فَإِنْ اسْتَوَوْا فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ) فَفَاضَلَ بَيْنَهُمْ فِي الْعِلْمِ بِالسُّنَّةِ مَعَ تَسَاوِيهِمْ فِي الْقِرَاءَةِ، وَلَوْ قَدَّمَ الْقَارِئَ لِزِيَادَةِ عِلْمٍ لَمَا نَقَلَهُمْ عِنْدَ التَّسَاوِي فِيهِ إلَى الْأَعْلَمِ بِالسُّنَّةِ، وَلَوْ كَانَ الْعِلْمُ بِالْفِقْهِ عَلَى قَدْرِ الْقِرَاءَةِ لَلَزِمَ مِنْ التَّسَاوِي فِي الْقِرَاءَةِ التَّسَاوِي فِيه. … (المغني).
• فإن كانوا في القراءة سواء، فالأفقه.
لقوله (فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة) والمراد في أحكام الصلاة.
• فإن كانوا في الفقه سواء فأقدمهم هجرة.
لقوله -ﷺ- (فَإِنْ كَانُوا فِي اَلسُّنَّةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَة).
ومعناه: أن من هاجر إلى رسول الله -ﷺ- أولًا يقدّم على من هاجر بعده.
قال النووي: قال أصحابنا: يدخل فيه طائفتان:
إحداهما: الذين يهاجرون اليوم من دار الكفر إلى دار الإسلام، فإن الهجرة باقية إلى يوم القيامة عندنا وعند جماهير العلماء.
الطائفة الثانية: أولاد المهاجرين إلى رسول الله -ﷺ-، فإذا استوى اثنان في الفقه والقراءة، وأحدهما من أولاد من تقدمت هجرته، والآخر
من أولاد من تأخرت هجرته، قدم الأول.
قُلْنَا: اللَّفْظُ عَامُّ فَيَجِبُ الْأَخْذُ بِعُمُومِهِ دُونَ خُصُوصِ السَّبَبِ، وَلَا يُخَصُّ مَا لَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ عَلَى تَخْصِيصِهِ، عَلَى أَنَّ فِي الْحَدِيثِ مَا يُبْطِلُ هَذَا التَّأْوِيلَ، فَإِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ (فَإِنْ اسْتَوَوْا فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ) فَفَاضَلَ بَيْنَهُمْ فِي الْعِلْمِ بِالسُّنَّةِ مَعَ تَسَاوِيهِمْ فِي الْقِرَاءَةِ، وَلَوْ قَدَّمَ الْقَارِئَ لِزِيَادَةِ عِلْمٍ لَمَا نَقَلَهُمْ عِنْدَ التَّسَاوِي فِيهِ إلَى الْأَعْلَمِ بِالسُّنَّةِ، وَلَوْ كَانَ الْعِلْمُ بِالْفِقْهِ عَلَى قَدْرِ الْقِرَاءَةِ لَلَزِمَ مِنْ التَّسَاوِي فِي الْقِرَاءَةِ التَّسَاوِي فِيه. … (المغني).
• فإن كانوا في القراءة سواء، فالأفقه.
لقوله (فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة) والمراد في أحكام الصلاة.
• فإن كانوا في الفقه سواء فأقدمهم هجرة.
لقوله -ﷺ- (فَإِنْ كَانُوا فِي اَلسُّنَّةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَة).
ومعناه: أن من هاجر إلى رسول الله -ﷺ- أولًا يقدّم على من هاجر بعده.
قال النووي: قال أصحابنا: يدخل فيه طائفتان:
إحداهما: الذين يهاجرون اليوم من دار الكفر إلى دار الإسلام، فإن الهجرة باقية إلى يوم القيامة عندنا وعند جماهير العلماء.
الطائفة الثانية: أولاد المهاجرين إلى رسول الله -ﷺ-، فإذا استوى اثنان في الفقه والقراءة، وأحدهما من أولاد من تقدمت هجرته، والآخر
من أولاد من تأخرت هجرته، قدم الأول.
566