اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
القول الثاني: تجب على المأمومين الإعادة.
وهذا مذهب الحنفية.
أ- روي عن سعيد بن المسيب قال (صلى رسول الله -ﷺ- مرة بأصحابه وهو جنب فأعاد بهم) رواه البيهقي وهو ضعيف.
ب- ولأن صلاة الإمام متضمنة لصلاة المأموم، فإذا فسدت صلاة الإمام فسدت صلاة المأموم، وإذا صلحت صلاته صلحت صلاة
المأموم.
والراجح قول الجمهور.
رابعًا: إن كان الإمام عالمًا بحدثه، فهل تبطل صلاة المأمومين.
الراجح أن صلاة المأمومين مع جهلهم بحاله صحيحة بكل حال حتى وإن كان الإمام عالمًا.
وذهب بعض العلماء: إلى أن الإمام إذا تعمد الصلاة محدثًا فسدت صلاة الجميع.
قالوا: لأن الإمام الذي يصلي محدثًا متعمدًا أخل بشرط الصلاة مع القدرة عليه أشبه المتلاعب، كما أن أفعاله ليست صلاة في حقيقة الأمر ولا في اعتقاده، لأنه يعلم بطلان صلاته، فلذا لا تصح الصلاة خلفه كالكافر فيعيد من صلى خلفه.
والجواب عن هذا:
بأن معرفة كون الإمام محدثًا متعمدًا مما يخفى غالبًا، إذ لا يمكن معرفة ذلك من حال الإمام، وإذا لم يمكن معرفة حدثه فإنه لم يوجد من المأموم تقصير، فيصح ائتمامه وصلاته، ولا يلزمه إعادة صلاته لأنه معذور، بخلاف من صلى وراء كافر فهو منسوب إلى التقصير.
فالخلاصة: أن الإمام إذا صلى محدثًا ولم يعلم المأمومون بحدثه إلا بعد الفراغ من الصلاة أنه لا إعادة عليهم مطلقًا سواء كان الإمام دخل عالمًا بحدثه أو لا، لأنهم لم يكلفوا علم ما غاب عنهم.
583
المجلد
العرض
97%
الصفحة
583
(تسللي: 870)