التلخيص الحبير - ط أضواء السلف - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
١٤٣٤ - قوله: أوجبنا في الشعرة الواحدة درهمًا، وفي الشعرتين درهمين؛ لأن الشاة كانت تقوَّم في عهد رسول الله ﷺ بثلاثة دراهم تقريبا.
أنكر النووي هذا في "شرح المهذب" (١) وقال: هذه دعوى مجردة لا أصل لها، ويدل على بطلانها أن النبي ﷺ عادل بينها وبين عشرة دراهم في الزكاة، فجعل الجبران شاتين أو عشرين درهما.
وكذا أنكر ذلك المتولي، وقال: إنه باطل؛ لأوجه. فذكرها (٢) (٣).
قلت: وقد ورد ما ذكره الرافعي في أثر موقوف:
[٣٦٨٥]- أخرجه ابن عبد البر في "الاستذكار" من طريق زكريا السّاجي قال: أخبرنا عبد الواحد بن غياث، أخبرنا أشعث بن بزار، قال: جاء رجل إلى الحسن فقال: إني رجل من أهل البادية، وإنه يبعث علينا عمال يصدقوننا، فيظلمونا، ويعتدون علينا، ويقوّمون الشاة بعشرة وثمنها ثلاثة.
_________
(١) المجموع (٧/ ٣٢٦).
(٢) وهي كما ذكرها ابن الملقن في البدر المنير (٦/ ٤١١): "أحدها: أن الموضع الذي يُصار فيه إلى التّقويم في فدية الحج لا تخريج الدراهم بل يصرف الطعام، وهو جزاء الصيد، وكان ينبغي أن يصرف إلى الطعام.
ثانيها: أنّ الاعتبار في القيمة بالوقت؛ لأن ما كان في عهده ﵊ كان في جزاء الصيد؛ فإنه يقوم بالأمثل له من النعم بقيمة الوقت، فكان ينبغي أن تجب قيمة ثلث شاة. ثالثها: أن الشرع خير بين الشاة والطعام، والطعام يحتمل التبعيض كما ذكرنا".
(٣) [ق/٣٧٨].
أنكر النووي هذا في "شرح المهذب" (١) وقال: هذه دعوى مجردة لا أصل لها، ويدل على بطلانها أن النبي ﷺ عادل بينها وبين عشرة دراهم في الزكاة، فجعل الجبران شاتين أو عشرين درهما.
وكذا أنكر ذلك المتولي، وقال: إنه باطل؛ لأوجه. فذكرها (٢) (٣).
قلت: وقد ورد ما ذكره الرافعي في أثر موقوف:
[٣٦٨٥]- أخرجه ابن عبد البر في "الاستذكار" من طريق زكريا السّاجي قال: أخبرنا عبد الواحد بن غياث، أخبرنا أشعث بن بزار، قال: جاء رجل إلى الحسن فقال: إني رجل من أهل البادية، وإنه يبعث علينا عمال يصدقوننا، فيظلمونا، ويعتدون علينا، ويقوّمون الشاة بعشرة وثمنها ثلاثة.
_________
(١) المجموع (٧/ ٣٢٦).
(٢) وهي كما ذكرها ابن الملقن في البدر المنير (٦/ ٤١١): "أحدها: أن الموضع الذي يُصار فيه إلى التّقويم في فدية الحج لا تخريج الدراهم بل يصرف الطعام، وهو جزاء الصيد، وكان ينبغي أن يصرف إلى الطعام.
ثانيها: أنّ الاعتبار في القيمة بالوقت؛ لأن ما كان في عهده ﵊ كان في جزاء الصيد؛ فإنه يقوم بالأمثل له من النعم بقيمة الوقت، فكان ينبغي أن تجب قيمة ثلث شاة. ثالثها: أن الشرع خير بين الشاة والطعام، والطعام يحتمل التبعيض كما ذكرنا".
(٣) [ق/٣٧٨].
1700