اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف

أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
التلخيص الحبير - ط أضواء السلف - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
كذلك، واستظهر بقوله تعالى: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا﴾ الآيات.
ومحصّل ما أُجيبَ به الباجي عن ظاهر حديث البراء: أنّ القصة واحدة، والكاتب فيها كان عليّ بن أبي طالب، وقد وقع في رواية أخرى للبخاري (١) من حديث البراء أيضا بلفظ: لما صالح النبي - ﷺ - أهلَ الحديبية، كتب عليّ بينهم كتابًا، فكتب: "محمّد رسول الله ... ". فتحمَل الروايةُ الأولى على أن معنى قولِه: (فكتب) أي فأمر الكاتبَ، ويدل عليه رواية المسور في "الصحيح" (٢) أيضًا في هذه القصة ففيها: "والله إنِّي لرسول الله، وإن كَذَّبْتمُونِي، اكْتُبْ: مُحمّد بن عبد الله".
وقد ورد في كثير من الأحاديث في "الصحيح" وغيره إطلاقُ لفظ: (كتب) بمعنى (أمر)، منها:
[٤٦٣٤]- حديث ابن عباس: أنّ النبي - ﷺ - كتب إلى قيصر (٣).
[٤٦٣٥]- وحديث: كتب إلى النجاشي (٤).
[٤٦٣٦]- وحديث: كتب إلى كسرى (٥).
[٤٦٣٧]- وحديث عبد الله بن عكيم: كتب إلينا رسول الله - ﷺ - ...
_________
(١) صحيح البخاري (رقم ٢٦٩٨).
(٢) صحيح البخاري (رقم ٢٧٣١، ٢٧٣٢).
(٣) صحيح البخاري (رقم ٢٩٤٠)، ومسند الإِمام أحمد (١/ ٢٦٢).
(٤) صحيح مسلم (رقم ١٧٧٤) من حديث أنس بلفظ: "أن النبي - ﷺ - كتب إلى كسرى، وإلى قيصر، وإلى النجاشي .... ".
(٥) انظر السابق. ومن حديث ابن عباس في صحيح البخاري (رقم ٢٩٣٩) ومسند الإِمام أحمد (١/ ٢٤٣) بلفظ: "أن رسول الله - ﷺ - بعث بكتابه إلى كسرى ... ".
2185
المجلد
العرض
68%
الصفحة
2185
(تسللي: 2232)