التلخيص الحبير - ط أضواء السلف - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
المتعة؛ لقوله إن صحّ رجوعه وجب الحد للإجماع.
ولم ينفرد ابن عبّاس بذلك، بل هو منقول عن جماعة من الصّحابة غيره، قال ابن حزم في "المحلى" (١)؛ مسألة ولا يجوز نكاح المتعة، وهي النكاح إلى أجل، وقد كان ذلك حلالًا على عهد رسول الله - ﷺ -، ثمّ نسخها الله تعالى على لسان رسوله ﵇ إلى يوم القيامة.
ثمّ احتج بـ:
[٤٨٥٠]- حديث الرّبيع بن سبرة، عن أبيه، وفيه: سمعت رسول الله - ﷺ - على المنبر يخطب ويقول: "مَن كَان تَزَوَّج امرَأَةً إلى أجلٍ فَلْيُعْطِهَا مَا سَمَّى لَهَا، وَلا يَسْتَرْجِعُ مِمَّا أعطاهَا شيئًا، ويُفارِقُها، فإن الله ﷿ قد حَرَّمها عَلَيْكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ".
قال ابن حزم: وما حرمه الله علينا إلى يوم القيامة فقد أمِنّا نسخَه. قال: وقد ثبت على تحليلها بعد رسول الله - ﷺ - جماعةٌ من السّلف، منهم من الصحابة: أسماء بنت أبي بكر، وجابر بن عبد الله، وابن مسعود، وابن عباس، ومعاوية، وعمرو بن حريث، وأبو سعيد، وسلمة ومعبد ابنا أمية بن خلف. قال: ورواه جابر عن الصّحابة مدَّة رسول الله - ﷺ -، ومدَّةَ أبي بكر، ومدَّة عمر إلى قُرب آخر خلافته. قال: وروي عن عمر أنه إنما أنكرها إذا لم يشهد عليها عدلان فقط. وقال به من التابعين: طاوس، وعطاء، وسعيد بن جبير، وسائر فقهاء مكة. قال: وقد تقصّينا الآثار بذلك في "كتاب الإيصال" انتهى كلامه.
فأمّا ما ذكره عن أسماء:
_________
(١) المحلى (٩/ ٥١٩).
ولم ينفرد ابن عبّاس بذلك، بل هو منقول عن جماعة من الصّحابة غيره، قال ابن حزم في "المحلى" (١)؛ مسألة ولا يجوز نكاح المتعة، وهي النكاح إلى أجل، وقد كان ذلك حلالًا على عهد رسول الله - ﷺ -، ثمّ نسخها الله تعالى على لسان رسوله ﵇ إلى يوم القيامة.
ثمّ احتج بـ:
[٤٨٥٠]- حديث الرّبيع بن سبرة، عن أبيه، وفيه: سمعت رسول الله - ﷺ - على المنبر يخطب ويقول: "مَن كَان تَزَوَّج امرَأَةً إلى أجلٍ فَلْيُعْطِهَا مَا سَمَّى لَهَا، وَلا يَسْتَرْجِعُ مِمَّا أعطاهَا شيئًا، ويُفارِقُها، فإن الله ﷿ قد حَرَّمها عَلَيْكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ".
قال ابن حزم: وما حرمه الله علينا إلى يوم القيامة فقد أمِنّا نسخَه. قال: وقد ثبت على تحليلها بعد رسول الله - ﷺ - جماعةٌ من السّلف، منهم من الصحابة: أسماء بنت أبي بكر، وجابر بن عبد الله، وابن مسعود، وابن عباس، ومعاوية، وعمرو بن حريث، وأبو سعيد، وسلمة ومعبد ابنا أمية بن خلف. قال: ورواه جابر عن الصّحابة مدَّة رسول الله - ﷺ -، ومدَّةَ أبي بكر، ومدَّة عمر إلى قُرب آخر خلافته. قال: وروي عن عمر أنه إنما أنكرها إذا لم يشهد عليها عدلان فقط. وقال به من التابعين: طاوس، وعطاء، وسعيد بن جبير، وسائر فقهاء مكة. قال: وقد تقصّينا الآثار بذلك في "كتاب الإيصال" انتهى كلامه.
فأمّا ما ذكره عن أسماء:
_________
(١) المحلى (٩/ ٥١٩).
2283