اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
وأما الإجماع: فقد نقل شيخ الإسلام ابن تيمية اتفاق الأئمة على أنه لا يشرع أن يجهر المأموم بالتكبير، فقال: " لا يشرع الجهر بالتكبير خلف الإمام لغير حاجة باتفاق الأئمة ".
وقال النووي الشافعي ﵀: أما غير الإمام فالسنة الإسرار بالتكبير سواء المأموم والمنفرد. (المجموع).

• التبليغ خلف الإمام.
تعريف التبليغ: هو إيصال صوت الإمام للمأمومين.
يجوز التبليغ خلف الإمام إذا كان هناك حاجة، كانخفاض صوت الإمام، أو مرضه، أو سعة المسجد وكثرة المصلين.
قال ابن قدامة: وَيُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَجْهَرَ بِالتَّكْبِيرِ، بِحَيْثُ يَسْمَعُ الْمَأْمُومُونَ لِيُكَبِّرُوا، فَإِنَّهُمْ لَا يَجُوزُ لَهُمْ التَّكْبِيرُ إلَّا بَعْدَ تَكْبِيرِهِ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ إسْمَاعُهُمْ، جَهَرَ بَعْضُ الْمَأْمُومِينَ لِيَسْمَعَهُمْ، أَوْ لِيَسْمَعَ مَنْ لَا يَسْمَعُ الْإِمَامَ.
وقال النووي: يسن للإمام الجهر بتكبيرات الصلاة كلها وبقوله سمع الله لمن حمده ليعلم المأمومون انتقاله، فإن كان ضعيف الصوت لمرض وغيره فالسنة أن يجهر المؤذن أو غيره من المأمومين جهرًا يسمع الناس وهذا لا خلاف فيه. (المجموع).
والأصل في مشروعية التبليغ خلف الإمام:
أ- عَنْ جَابِرٍ قَالَ (اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ وَهُوَ قَاعِدٌ وَأَبُو بَكْرٍ يُسْمِعُ النَّاسَ تَكْبِيرَهُ فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا فَرَآنَا قِيَامًا فَأَشَارَ إِلَيْنَا فَقَعَدْنَا فَصَلَّيْنَا بِصَلَاتِهِ قُعُودًا فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ «إِنْ كِدْتُمْ آنِفًِا لَتَفْعَلُونَ فِعْلَ فَارِسَ وَالرُّومِ يَقُومُونَ عَلَى مُلُوكِهِمْ وَهُمْ قُعُودٌ فَلَا تَفْعَلُوا ائْتَمُّوا بِأَئِمَّتِكُمْ إِنْ صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا وَإِنْ صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا) رواه مسلم.
ب- عَنْ جَابِرٍ قَالَ (صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَأَبُو بَكْرٍ خَلْفَهُ فَإِذَا كَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- كَبَّرَ أَبُو بَكْرٍ لِيُسْمِعَنَا) رواه مسلم.
196
المجلد
العرض
54%
الصفحة
196
(تسللي: 483)