اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
فائدة ١: قال النووي: قال أصحابنا: النوافل قسمان:
(أحدهما) غير مؤقت وإنما يفعل لعارض كالكسوف والاستسقاء وتحية المسجد، فهذا إذا فات لا يقضى.
(الثاني) مؤقت كالعيد والضحى والرواتب مع الفرائض كسنة الظهر وغيرها، فهذه فيها ثلاثة أقوال: الصحيح منها أنها يستحب قضاؤها، قال القاضي أبو الطيب وغيره: هذا القول هو المنصوص في الجديد.
والثاني: لا تقضى وهو نصه في القديم، وبه قال أبو حنيفة.
والثالث: ما استقلّ كالعيد والضحى قُضي، وما لا يستقل كالرواتب مع الفرائض فلا يقضى. (المجموع).

• هل تقضى السنن الرواتب في وقت النهي؟
اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال.
والراجح: أنها تقضى في الأوقات المنهي عنها.
وهو مذهب الشَّافعي، ورواية عند الحنابلة، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحم الله الجميع.
استدلَّ أصحاب هذا القول بالمنقول والمعقول.
وستأتي المسألة بأدلتها إن شاء الله.
فائدة ٢: ما ورد من أحاديث أن النبي -ﷺ- كان يتنفل بعد العصر صحيح ثابت:
عن عَائِشَة ﵂ قالت (مَا تَرَكَ النَّبِيُّ -ﷺ- السَّجْدَتَيْنِ بَعْدَ العَصْرِ عِنْدِي قَط) متفق عليه.
وفي رواية لهما (صَلَاتَانِ مَا تَرَكَهُمَا رَسُولُ اللهِ -ﷺ- فِي بَيْتِي قَطُّ، سِرًّا وَلَا عَلَانِيَةً: رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْر). متفق عليه
وفي رواية للبخاري عنها ﵂ قَالَتْ: (وَالَّذِي ذَهَبَ بِهِ، مَا تَرَكَهُمَا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ، وَمَا لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى حَتَّى ثَقُلَ عَنِ الصَّلَاةِ، وَكَانَ يُصَلِّي كَثِيرًا مِنْ صَلَاتِهِ قَاعِدًا - تَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ العَصْرِ - وَكَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يُصَلِّيهِمَا، وَلَا يُصَلِّيهِمَا فِي المَسْجِدِ، مَخَافَةَ أَنْ يُثَقِّلَ عَلَى أُمَّتِهِ، وَكَانَ يُحِبُّ مَا يُخَفِّفُ عَنْهُم).
456
المجلد
العرض
83%
الصفحة
456
(تسللي: 743)