دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
وهذا كله محمول على أنه كان من خصائصه -ﷺ-؛ فقد فاتته الركعتان بعد الظهر، فصلاهما بعد العصر، ثم أثبتهما؛ لأنه ﷺ كان إذا صلى صلاة أثبتها.
روى البخاري ومسلم: عن أُمّ سَلَمَةَ ﵂ قالت (سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يَنْهَى عَنْهَا - يعني الركعتين بعد العصر - ثُمَّ رَأَيْتُهُ يُصَلِّيهِمَا حِينَ صَلَّى العَصْرَ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيَّ وَعِنْدِي نِسْوَةٌ مِنْ بَنِي حَرَامٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ الجَارِيَةَ، فَقُلْتُ: قُومِي بِجَنْبِهِ فَقُولِي لَهُ: تَقُولُ لَكَ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَمِعْتُكَ تَنْهَى عَنْ هَاتَيْنِ، وَأَرَاكَ تُصَلِّيهِمَا؟ فَإِنْ أَشَارَ بِيَدِهِ، فَاسْتَأْخِرِي عَنْهُ، فَفَعَلَتِ الجَارِيَةُ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ، فَاسْتَأْخَرَتْ عَنْهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: (يَا بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ، سَأَلْتِ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ العَصْرِ، وَإِنَّهُ أَتَانِي نَاسٌ مِنْ عَبْدِ القَيْسِ، فَشَغَلُونِي عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، فَهُمَا هَاتَان).
وروى مسلم: عن أبي سَلَمَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنِ السَّجْدَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الْعَصْرِ، فَقَالَتْ: (كَانَ يُصَلِّيهِمَا قَبْلَ الْعَصْرِ، ثُمَّ إِنَّهُ شُغِلَ عَنْهُمَا، أَوْ نَسِيَهُمَا، فَصَلَّاهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ، ثُمَّ أَثْبَتَهُمَا، وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَثْبَتَهَا).
وعلى ذلك: فإنه يشرع لكل أحد قضاء راتبة الظهر ونحوها بعد العصر، إذا فاتت لعذر، وأما الاستدامة على صلاة الركعتين في هذا الوقت: فهي من خصائصه -ﷺ-.
قال ابن حجر: تَمَسَّكَ بِهَذِهِ الرِّوَايَات مَنْ أَجَازَ التَّنَفُّل بَعْدَ الْعَصْر مُطْلَقًا، مَا لَمْ يَقْصِد الصَّلَاة عِنْدَ غُرُوب الشَّمْس، وَأَجَابَ عَنْهُ مَنْ أَطْلَقَ الْكَرَاهَة: بِأَنَّ فِعْلَهُ هَذَا يَدُلّ عَلَى جَوَاز اِسْتِدْرَاكِ مَا فَاتَ مِنْ الرَّوَاتِب مِنْ غَيْر كَرَاهَة، وَأَمَّا مُوَاظَبَته -ﷺ- عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ مِنْ خَصَائِصه، وَالدَّلِيل عَلَيْهِ:
رِوَايَة ذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَة أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ أَنَّهُ -ﷺ- (كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْر وَيَنْهَى عَنْهَا، وَيُوَاصِل وَيَنْهَى عَنْ الْوِصَال). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ
وَرِوَايَة أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَة فِي نَحْو هَذِهِ الْقِصَّة وَفِي آخِرِه (وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاة أَثْبَتَهَا) رَوَاهُ مُسْلِم.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: الَّذِي اِخْتَصَّ بِهِ -ﷺ- الْمُدَاوَمَة عَلَى ذَلِكَ لَا أَصْلُ الْقَضَاء. (فتح الباري).
روى البخاري ومسلم: عن أُمّ سَلَمَةَ ﵂ قالت (سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يَنْهَى عَنْهَا - يعني الركعتين بعد العصر - ثُمَّ رَأَيْتُهُ يُصَلِّيهِمَا حِينَ صَلَّى العَصْرَ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيَّ وَعِنْدِي نِسْوَةٌ مِنْ بَنِي حَرَامٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ الجَارِيَةَ، فَقُلْتُ: قُومِي بِجَنْبِهِ فَقُولِي لَهُ: تَقُولُ لَكَ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَمِعْتُكَ تَنْهَى عَنْ هَاتَيْنِ، وَأَرَاكَ تُصَلِّيهِمَا؟ فَإِنْ أَشَارَ بِيَدِهِ، فَاسْتَأْخِرِي عَنْهُ، فَفَعَلَتِ الجَارِيَةُ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ، فَاسْتَأْخَرَتْ عَنْهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: (يَا بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ، سَأَلْتِ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ العَصْرِ، وَإِنَّهُ أَتَانِي نَاسٌ مِنْ عَبْدِ القَيْسِ، فَشَغَلُونِي عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، فَهُمَا هَاتَان).
وروى مسلم: عن أبي سَلَمَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنِ السَّجْدَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الْعَصْرِ، فَقَالَتْ: (كَانَ يُصَلِّيهِمَا قَبْلَ الْعَصْرِ، ثُمَّ إِنَّهُ شُغِلَ عَنْهُمَا، أَوْ نَسِيَهُمَا، فَصَلَّاهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ، ثُمَّ أَثْبَتَهُمَا، وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَثْبَتَهَا).
وعلى ذلك: فإنه يشرع لكل أحد قضاء راتبة الظهر ونحوها بعد العصر، إذا فاتت لعذر، وأما الاستدامة على صلاة الركعتين في هذا الوقت: فهي من خصائصه -ﷺ-.
قال ابن حجر: تَمَسَّكَ بِهَذِهِ الرِّوَايَات مَنْ أَجَازَ التَّنَفُّل بَعْدَ الْعَصْر مُطْلَقًا، مَا لَمْ يَقْصِد الصَّلَاة عِنْدَ غُرُوب الشَّمْس، وَأَجَابَ عَنْهُ مَنْ أَطْلَقَ الْكَرَاهَة: بِأَنَّ فِعْلَهُ هَذَا يَدُلّ عَلَى جَوَاز اِسْتِدْرَاكِ مَا فَاتَ مِنْ الرَّوَاتِب مِنْ غَيْر كَرَاهَة، وَأَمَّا مُوَاظَبَته -ﷺ- عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ مِنْ خَصَائِصه، وَالدَّلِيل عَلَيْهِ:
رِوَايَة ذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَة أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ أَنَّهُ -ﷺ- (كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْر وَيَنْهَى عَنْهَا، وَيُوَاصِل وَيَنْهَى عَنْ الْوِصَال). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ
وَرِوَايَة أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَة فِي نَحْو هَذِهِ الْقِصَّة وَفِي آخِرِه (وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاة أَثْبَتَهَا) رَوَاهُ مُسْلِم.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: الَّذِي اِخْتَصَّ بِهِ -ﷺ- الْمُدَاوَمَة عَلَى ذَلِكَ لَا أَصْلُ الْقَضَاء. (فتح الباري).
457