اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التوشيح شرح الجامع الصحيح

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
التوشيح شرح الجامع الصحيح - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
(ظئر) بكسر المعجمة وسكون الهمزة وراء، أي: مرضعًا.
(يجود بنفسه) أي: يخرجها ويدفعها، كما يدفع الإنسان ماله.
(تذرفان): بذال معجمة وفاء، أي: يجري دمعها.
(وأنت يا رسول الله): معطوف على مقدر في المعنى، أي: الناس لا يصبرون وأنت تفعل كفعلهم. ولابن سعد عن عبد الرحمن بن عوف: "فقلت: يا رسول الله، تبكي أو لم تنه عن البكاء، فقال: إنما نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين: صوت عند نعمة لهو ومزامير الشيطان، وصوت عند مصيبة خمش وجوه وشق جيوب ورنة شيطان، إنما هذا رحمة ومن لا يرحم لا يرحم". وله عن محمود بن لبيد: "إنما أنا بشر" ولعبد الرزاق من مرسل مكحول: "إنما نهى الناس عن النياحة أن يندب الرجل بما ليس فيه".
(ثم أتبعها بأُخرى) أي: أتبع الدمعة بدمعة أخرى، وقيل: "أتبع الكلمة بكلمة أخرى".
(فقال: ...) إلى آخره، زاد ابن سعد: "لولا أنه أمر حق ووعد صدق وسبيل نأتيه وأن آخرنا سيلحق بأولنا، لحزنا عليك حزنًا هو أشد من هذا".
فائدة: قال الواقدي: "كان موت السيد إبراهيم يوم الثلاثاء لعشر خلون من ربيع الأول سنة عشر"، وقال ابن حزم: "مات قبل النبي - ﷺ - بثلاثة أشهر، واتفقوا على أنه ولد في ذي الحجة سنة ثمان".

٤٤ - بَابُ البُكَاءِ عِنْدَ المَرِيضِ
١٣٠٤ - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الحَارِثِ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: اشْتَكَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ شَكْوَى لَهُ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُهُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵃، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ فَوَجَدَهُ فِي غَاشِيَةِ أَهْلِهِ، فَقَالَ:
1086
المجلد
العرض
24%
الصفحة
1086
(تسللي: 1029)