التوشيح شرح الجامع الصحيح - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
يقال: "هو كريم الفعال" بالفتح، وقد تستعمل في الشر، والفعال بالكسر إذا كان الفعل بين اثنين، يعني أنه مصدر فاعل كقاتل قتالًا.
(فأنزل الله: ﴿وَيُؤْثِرُونَ ...﴾ الآية)، في "تفسير ابن مردويه" عن ابن عمر: "أهدى لرجل رأس شاة، فقال: إن أخي وعياله أحوج منا إلى هذا، فبعث به إليه، فلم يزل يبعث به واحد إلى آخر حتى رجعت إلى الأول بعد سبعة فنزلت ذلك كله.
١١ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «اقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ»
٣٧٩٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا شَاذَانُ، أَخُو عَبْدَانَ، حَدَّثَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ بْنُ الحَجَّاجِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: مَرَّ أَبُو بَكْرٍ، وَالعَبَّاسُ ﵄، بِمَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الأَنْصَارِ وَهُمْ يَبْكُونَ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكُمْ؟ قَالُوا: ذَكَرْنَا مَجْلِسَ النَّبِيِّ ﷺ مِنَّا، فَدَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، قَالَ: فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَدْ عَصَبَ عَلَى رَأْسِهِ حَاشِيَةَ بُرْدٍ، قَالَ: فَصَعِدَ المِنْبَرَ، وَلَمْ يَصْعَدْهُ بَعْدَ ذَلِكَ اليَوْمِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «أُوصِيكُمْ بِالأَنْصَارِ، فَإِنَّهُمْ كَرِشِي وَعَيْبَتِي، وَقَدْ قَضَوُا الَّذِي عَلَيْهِمْ، وَبَقِيَ الَّذِي لَهُمْ، فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ».
(بحاشية برد)، وللمستملي: "حاشية".
(كرشي وعيبتي) أي: بطانتي وخاصتي، قال القزاز: ضرب المثل بالكرش، لأنه مستقر غذاء الحيوان الذي يكون به غذاؤه أو لعيبه بمهملة مفتوحة وتحتية ساكنة بعدها موحدة، يحرز فيه الرجل نفيس ما عنده،
(فأنزل الله: ﴿وَيُؤْثِرُونَ ...﴾ الآية)، في "تفسير ابن مردويه" عن ابن عمر: "أهدى لرجل رأس شاة، فقال: إن أخي وعياله أحوج منا إلى هذا، فبعث به إليه، فلم يزل يبعث به واحد إلى آخر حتى رجعت إلى الأول بعد سبعة فنزلت ذلك كله.
١١ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «اقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ»
٣٧٩٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا شَاذَانُ، أَخُو عَبْدَانَ، حَدَّثَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ بْنُ الحَجَّاجِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: مَرَّ أَبُو بَكْرٍ، وَالعَبَّاسُ ﵄، بِمَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الأَنْصَارِ وَهُمْ يَبْكُونَ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكُمْ؟ قَالُوا: ذَكَرْنَا مَجْلِسَ النَّبِيِّ ﷺ مِنَّا، فَدَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، قَالَ: فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَدْ عَصَبَ عَلَى رَأْسِهِ حَاشِيَةَ بُرْدٍ، قَالَ: فَصَعِدَ المِنْبَرَ، وَلَمْ يَصْعَدْهُ بَعْدَ ذَلِكَ اليَوْمِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «أُوصِيكُمْ بِالأَنْصَارِ، فَإِنَّهُمْ كَرِشِي وَعَيْبَتِي، وَقَدْ قَضَوُا الَّذِي عَلَيْهِمْ، وَبَقِيَ الَّذِي لَهُمْ، فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ».
(بحاشية برد)، وللمستملي: "حاشية".
(كرشي وعيبتي) أي: بطانتي وخاصتي، قال القزاز: ضرب المثل بالكرش، لأنه مستقر غذاء الحيوان الذي يكون به غذاؤه أو لعيبه بمهملة مفتوحة وتحتية ساكنة بعدها موحدة، يحرز فيه الرجل نفيس ما عنده،
2393