التوشيح شرح الجامع الصحيح - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
(وينذرون): بكسر المعجمة وضمها.
(ويظهر فيها السمن): بكسر المهملة، وفتح الميم بعدها نون، أي: يحبون التوسع في المآكل والمشارب، وهي أسباب السمن، وقيل: المراد أنهم يتعاطون السمن، وقيل: المراد أنهم متسمنون، أي: يتكثرون بما ليس فيهم، ويدعون ما ليس لهم من المسرف.
٢٦٥٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ أَقْوَامٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ، وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ» قَالَ إِبْرَاهِيمُ: «وَكَانُوا يَضْرِبُونَنَا عَلَى الشَّهَادَةِ، وَالعَهْدِ».
(تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته) أي: في حالين، كأنه يحرص على ترويج شهادته، فيحلف على صحتها ليقويها، فتارة يحلف قبل أن يشهد، وتارة يشهد قبل أن يحلف.
والمقصود: أنهم لا يتورعون ويستهينون بأمر الشهادة واليمين.
(وكانوا يضربوننا على الشهادة والعهد)، زاد في "الفضائل": "ونحن صغار" أي: على قول: "أشهد بالله"، وعلى "عهد الله" "لقد كان كذا وكذا" لئلا يصير لهم به عادة فيحلفوا في ما يصلح وما لا يصلح.
١٠ - بَابُ مَا قِيلَ فِي شَهَادَةِ الزُّورِ
لِقَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ [الفرقان: ٧٢] «وَكِتْمَانِ الشَّهَادَةِ» لِقَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ، وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ، وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٨٣] «تَلْوُوا أَلْسِنَتَكُمْ بِالشَّهَادَةِ».
(ويظهر فيها السمن): بكسر المهملة، وفتح الميم بعدها نون، أي: يحبون التوسع في المآكل والمشارب، وهي أسباب السمن، وقيل: المراد أنهم يتعاطون السمن، وقيل: المراد أنهم متسمنون، أي: يتكثرون بما ليس فيهم، ويدعون ما ليس لهم من المسرف.
٢٦٥٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ أَقْوَامٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ، وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ» قَالَ إِبْرَاهِيمُ: «وَكَانُوا يَضْرِبُونَنَا عَلَى الشَّهَادَةِ، وَالعَهْدِ».
(تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته) أي: في حالين، كأنه يحرص على ترويج شهادته، فيحلف على صحتها ليقويها، فتارة يحلف قبل أن يشهد، وتارة يشهد قبل أن يحلف.
والمقصود: أنهم لا يتورعون ويستهينون بأمر الشهادة واليمين.
(وكانوا يضربوننا على الشهادة والعهد)، زاد في "الفضائل": "ونحن صغار" أي: على قول: "أشهد بالله"، وعلى "عهد الله" "لقد كان كذا وكذا" لئلا يصير لهم به عادة فيحلفوا في ما يصلح وما لا يصلح.
١٠ - بَابُ مَا قِيلَ فِي شَهَادَةِ الزُّورِ
لِقَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ [الفرقان: ٧٢] «وَكِتْمَانِ الشَّهَادَةِ» لِقَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ، وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ، وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٨٣] «تَلْوُوا أَلْسِنَتَكُمْ بِالشَّهَادَةِ».
1811