التوشيح شرح الجامع الصحيح - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
بسم الله الرحمن الرحيم
٧٥ - كِتَابُ الأَشْرِبَةِ
١ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الخَمْرُ وَالمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ، فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: ٩٠]
٥٥٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ شَرِبَ الخَمْرَ فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا، حُرِمَهَا فِي الآخِرَةِ».
(حرمها): بالضم وكسر الراء الخفيفة: من الحرمان.
قال الخطامي، والبغوي، وابن عبد البر، وغيرهم: معناه: حرمان دخول الجنة، لأن الخمر شراب أهل الجنة، فإذا حرم شربها حرم دخولها، وهو مؤول على سنن الأحاديث الواردة في بقية الكبائر.
ثم قال ابن عبد البر: وجائز أن يدخل الجنة بالعفو ثم لا يشرب فيها خمرًا أو لا تشتهيها نفسه، ويؤيده حديث ابن حبان: "من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة، وإن دخل الجنة لبسه أهل الجنة ولم يلبسه هو".
قال ابن العربي: ظاهر الحديث أنه لا يشرب الخمر في الجنة ولا يلبس الحرير فيها، وذلك لأنه استعجل ما أمر بتأخيره ووعد به، فحرمه عند ميقاته كالوارث إذا قتل مورثه.
٧٥ - كِتَابُ الأَشْرِبَةِ
١ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الخَمْرُ وَالمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ، فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: ٩٠]
٥٥٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ شَرِبَ الخَمْرَ فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا، حُرِمَهَا فِي الآخِرَةِ».
(حرمها): بالضم وكسر الراء الخفيفة: من الحرمان.
قال الخطامي، والبغوي، وابن عبد البر، وغيرهم: معناه: حرمان دخول الجنة، لأن الخمر شراب أهل الجنة، فإذا حرم شربها حرم دخولها، وهو مؤول على سنن الأحاديث الواردة في بقية الكبائر.
ثم قال ابن عبد البر: وجائز أن يدخل الجنة بالعفو ثم لا يشرب فيها خمرًا أو لا تشتهيها نفسه، ويؤيده حديث ابن حبان: "من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة، وإن دخل الجنة لبسه أهل الجنة ولم يلبسه هو".
قال ابن العربي: ظاهر الحديث أنه لا يشرب الخمر في الجنة ولا يلبس الحرير فيها، وذلك لأنه استعجل ما أمر بتأخيره ووعد به، فحرمه عند ميقاته كالوارث إذا قتل مورثه.
3459