التوشيح شرح الجامع الصحيح - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
الرجل، ومن حد الرسغ من اليد، وهو من البقر والغنم بمنزلة الوظيف من الفرس والبعير، وقيل: الكراع ما دون الكعب من الدواب. وقال ابن فارس: كراع كل شيء طرفه، وغلط من فسره هنا بالمكان المعروف بكراع الغميم، وأنه أراد المبالغة في الإجابة ولو بعد المكان، وأورده الغزالي في "الإحياء" بهذا اللفظ، ولا أصل له.
(ولو أهدى إليّ كراع)، كذا قال الأكثر من أصحاب الأعمش، وقال بعضهم هنا: "ذراع"، كما تقدم في الهبة، وللترمذي بدله "لمثله".
٧٥ - بَابُ إِجَابَةِ الدَّاعِي فِي العُرْسِ وَغَيْرِهِ
٥١٧٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَجِيبُوا هَذِهِ الدَّعْوَةَ إِذَا دُعِيتُمْ لَهَا» قَالَ: «وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَأْتِي الدَّعْوَةَ فِي العُرْسِ وَغَيْرِ العُرْسِ وَهُوَ صَائِمٌ».
٧٦ - بَابُ ذَهَابِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ إِلَى العُرْسِ
٥١٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ المُبَارَكِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: أَبْصَرَ النَّبِيُّ ﷺ نِسَاءً وَصِبْيَانًا مُقْبِلِينَ مِنْ عُرْسٍ، فَقَامَ مُمْتَنًّا، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْتُمْ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ».
(فقام ممتنًا): بضم الميم وسكون اليم الثانية وفتح المثناة والنون المشددة، أي: قيامًا قويًّا مأخوذ من المُنَّة بالضم، وهي القوة، أي: قام إليهم مسرعا مشتدًا في ذلك فرحًا بهم، وقليل من المنة بالكسر، أي: متفضلًا عليهم بذلك، أي: بمحبته، وروى: "متينًا" بوزن عظيم، أي: قيامًا مستويا منتصبا طويلًا، ولابن السكن بدله "يمشي". قال عياض: وهو تصحيف.
(ولو أهدى إليّ كراع)، كذا قال الأكثر من أصحاب الأعمش، وقال بعضهم هنا: "ذراع"، كما تقدم في الهبة، وللترمذي بدله "لمثله".
٧٥ - بَابُ إِجَابَةِ الدَّاعِي فِي العُرْسِ وَغَيْرِهِ
٥١٧٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَجِيبُوا هَذِهِ الدَّعْوَةَ إِذَا دُعِيتُمْ لَهَا» قَالَ: «وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَأْتِي الدَّعْوَةَ فِي العُرْسِ وَغَيْرِ العُرْسِ وَهُوَ صَائِمٌ».
٧٦ - بَابُ ذَهَابِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ إِلَى العُرْسِ
٥١٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ المُبَارَكِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: أَبْصَرَ النَّبِيُّ ﷺ نِسَاءً وَصِبْيَانًا مُقْبِلِينَ مِنْ عُرْسٍ، فَقَامَ مُمْتَنًّا، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْتُمْ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ».
(فقام ممتنًا): بضم الميم وسكون اليم الثانية وفتح المثناة والنون المشددة، أي: قيامًا قويًّا مأخوذ من المُنَّة بالضم، وهي القوة، أي: قام إليهم مسرعا مشتدًا في ذلك فرحًا بهم، وقليل من المنة بالكسر، أي: متفضلًا عليهم بذلك، أي: بمحبته، وروى: "متينًا" بوزن عظيم، أي: قيامًا مستويا منتصبا طويلًا، ولابن السكن بدله "يمشي". قال عياض: وهو تصحيف.
3259