التوشيح شرح الجامع الصحيح - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
قَالَ عُمَرُ: أُبَيٌّ أَقْرَؤُنَا، وَإِنَّا لَنَدَعُ مِنْ لَحَنِ أُبَيٍّ، وَأُبَيٌّ يَقُولُ: «أَخَذْتُهُ مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَا أَتْرُكُهُ لِشَيْءٍ»، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ [البقرة: ١٠٦].
(مات النبي - ﷺ - ولم يجمع القرآن غير أربعة): اختلف في توجيهه، فإنه قد جمعت جماعة سواهم، فقيل: المراد لم يجمعه على جميع الوجوه والقراآت التي نزل بها أولًا أولئك.
وقيل: إن أنسًا قاله بحسب ما وصل إليه علمه، وإن كان الواقع بخلافه، وقيل: مراده إثبات ذلك للخزرج، وأنه لم يجمعه غيرهم من الأوس، لأن ذلك وقع في معرض المفاخرة.
وقد بسطت الكلام على ذلك في "الإتقان".
(أبي الدرداء)، قال البيهقي وغيره: هو وهم، والصواب أبي، أي: ابن كعب، كما في الرواية الأولى، ورد بأنهما معًا جمعا القرآن، كما أخرجه أبو داود بسند صحيح وسماهما.
٩ - بَابُ فَضْلِ فَاتِحَةِ الكِتَابِ
٥٠٠٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ المُعَلَّى، قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي، فَدَعَانِي النَّبِيُّ ﷺ فَلَمْ أُجِبْهُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي، قَالَ: " أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ: اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ؟ "، ثُمَّ قَالَ: «أَلَا أُعَلِّمُكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي القُرْآنِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ المَسْجِدِ»، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَلَمَّا أَرَدْنَا أَنْ نَخْرُجَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ قُلْتَ: «لَأُعَلِّمَنَّكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ مِنَ القُرْآنِ» قَالَ: «الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، هِيَ السَّبْعُ المَثَانِي، وَالقُرْآنُ العَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ».
(مات النبي - ﷺ - ولم يجمع القرآن غير أربعة): اختلف في توجيهه، فإنه قد جمعت جماعة سواهم، فقيل: المراد لم يجمعه على جميع الوجوه والقراآت التي نزل بها أولًا أولئك.
وقيل: إن أنسًا قاله بحسب ما وصل إليه علمه، وإن كان الواقع بخلافه، وقيل: مراده إثبات ذلك للخزرج، وأنه لم يجمعه غيرهم من الأوس، لأن ذلك وقع في معرض المفاخرة.
وقد بسطت الكلام على ذلك في "الإتقان".
(أبي الدرداء)، قال البيهقي وغيره: هو وهم، والصواب أبي، أي: ابن كعب، كما في الرواية الأولى، ورد بأنهما معًا جمعا القرآن، كما أخرجه أبو داود بسند صحيح وسماهما.
٩ - بَابُ فَضْلِ فَاتِحَةِ الكِتَابِ
٥٠٠٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ المُعَلَّى، قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي، فَدَعَانِي النَّبِيُّ ﷺ فَلَمْ أُجِبْهُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي، قَالَ: " أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ: اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ؟ "، ثُمَّ قَالَ: «أَلَا أُعَلِّمُكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي القُرْآنِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ المَسْجِدِ»، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَلَمَّا أَرَدْنَا أَنْ نَخْرُجَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ قُلْتَ: «لَأُعَلِّمَنَّكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ مِنَ القُرْآنِ» قَالَ: «الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، هِيَ السَّبْعُ المَثَانِي، وَالقُرْآنُ العَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ».
3178