التوشيح شرح الجامع الصحيح - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
٤ - بَابُ صِفَةِ الشَّمْسِ وَالقَمَرِ بِحُسْبَانٍ
قَالَ مُجَاهِدٌ: «كَحُسْبَانِ الرَّحَى» وَقَالَ غَيْرُهُ: بِحِسَابٍ وَمَنَازِلَ لَا يَعْدُوَانِهَا، " حُسْبَانٌ: جَمَاعَةُ حِسَابٍ، مِثْلُ شِهَابٍ وَشُهْبَانٍ " ﴿ضُحَاهَا﴾ [النازعات: ٢٩]: «ضَوْءُهَا»، ﴿أَنْ تُدْرِكَ القَمَرَ﴾ [يس: ٤٠] «لَا يَسْتُرُ ضَوْءُ أَحَدِهِمَا ضَوْءَ الآخَرِ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُمَا ذَلِكَ» ﴿سَابِقُ النَّهَارِ﴾ [يس: ٤٠]: «يَتَطَالَبَانِ، حَثِيثَيْنِ»، ﴿نَسْلَخُ﴾ [يس: ٣٧]: «نُخْرِجُ أَحَدَهُمَا مِنَ الآخَرِ وَنُجْرِي كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا»، ﴿وَاهِيَةٌ﴾ [الحاقة: ١٦]: «وَهْيُهَا تَشَقُّقُهَا»، ﴿أَرْجَائِهَا﴾ [الحاقة: ١٧]: " مَا لَمْ يَنْشَقَّ مِنْهَا، فَهُمْ عَلَى حَافَتَيْهَا، كَقَوْلِكَ: عَلَى أَرْجَاءِ البِئْرِ "، ﴿أَغْطَشَ﴾ [النازعات: ٢٩] وَ﴿جَنَّ﴾ [الأنعام: ٧٦]: «أَظْلَمَ» وَقَالَ الحَسَنُ: ﴿كُوِّرَتْ﴾ [التكوير: ١]: «تُكَوَّرُ حَتَّى يَذْهَبَ ضَوْءُهَا»، ﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾ [الانشقاق: ١٧]: «جَمَعَ مِنْ دَابَّةٍ»، ﴿اتَّسَقَ﴾ [الانشقاق: ١٨]: «اسْتَوَى»، ﴿بُرُوجًا﴾ [الحجر: ١٦]: «مَنَازِلَ الشَّمْسِ وَالقَمَرِ»، ﴿الحَرُورُ﴾ [فاطر: ٢١]: «بِالنَّهَارِ مَعَ الشَّمْسِ» وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَرُؤْبَةُ: «الحَرُورُ بِاللَّيْلِ، وَالسَّمُومُ بِالنَّهَارِ» يُقَالُ: ﴿يُولِجُ﴾ [الحج: ٦١]: «يُكَوِّرُ»، ﴿وَلِيجَةً﴾ [التوبة: ١٦] «كُلُّ شَيْءٍ أَدْخَلْتَهُ فِي شَيْءٍ».
٣١٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لِأَبِي ذَرٍّ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ: «أَتَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ؟»، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ العَرْشِ، فَتَسْتَأْذِنَ فَيُؤْذَنُ لَهَا وَيُوشِكُ أَنْ تَسْجُدَ، فَلَا يُقْبَلَ مِنْهَا، وَتَسْتَأْذِنَ فَلَا يُؤْذَنَ لَهَا يُقَالُ لَهَا: ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ، فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ العَزِيزِ العَلِيمِ﴾ [يس: ٣٨] ".
قَالَ مُجَاهِدٌ: «كَحُسْبَانِ الرَّحَى» وَقَالَ غَيْرُهُ: بِحِسَابٍ وَمَنَازِلَ لَا يَعْدُوَانِهَا، " حُسْبَانٌ: جَمَاعَةُ حِسَابٍ، مِثْلُ شِهَابٍ وَشُهْبَانٍ " ﴿ضُحَاهَا﴾ [النازعات: ٢٩]: «ضَوْءُهَا»، ﴿أَنْ تُدْرِكَ القَمَرَ﴾ [يس: ٤٠] «لَا يَسْتُرُ ضَوْءُ أَحَدِهِمَا ضَوْءَ الآخَرِ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُمَا ذَلِكَ» ﴿سَابِقُ النَّهَارِ﴾ [يس: ٤٠]: «يَتَطَالَبَانِ، حَثِيثَيْنِ»، ﴿نَسْلَخُ﴾ [يس: ٣٧]: «نُخْرِجُ أَحَدَهُمَا مِنَ الآخَرِ وَنُجْرِي كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا»، ﴿وَاهِيَةٌ﴾ [الحاقة: ١٦]: «وَهْيُهَا تَشَقُّقُهَا»، ﴿أَرْجَائِهَا﴾ [الحاقة: ١٧]: " مَا لَمْ يَنْشَقَّ مِنْهَا، فَهُمْ عَلَى حَافَتَيْهَا، كَقَوْلِكَ: عَلَى أَرْجَاءِ البِئْرِ "، ﴿أَغْطَشَ﴾ [النازعات: ٢٩] وَ﴿جَنَّ﴾ [الأنعام: ٧٦]: «أَظْلَمَ» وَقَالَ الحَسَنُ: ﴿كُوِّرَتْ﴾ [التكوير: ١]: «تُكَوَّرُ حَتَّى يَذْهَبَ ضَوْءُهَا»، ﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾ [الانشقاق: ١٧]: «جَمَعَ مِنْ دَابَّةٍ»، ﴿اتَّسَقَ﴾ [الانشقاق: ١٨]: «اسْتَوَى»، ﴿بُرُوجًا﴾ [الحجر: ١٦]: «مَنَازِلَ الشَّمْسِ وَالقَمَرِ»، ﴿الحَرُورُ﴾ [فاطر: ٢١]: «بِالنَّهَارِ مَعَ الشَّمْسِ» وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَرُؤْبَةُ: «الحَرُورُ بِاللَّيْلِ، وَالسَّمُومُ بِالنَّهَارِ» يُقَالُ: ﴿يُولِجُ﴾ [الحج: ٦١]: «يُكَوِّرُ»، ﴿وَلِيجَةً﴾ [التوبة: ١٦] «كُلُّ شَيْءٍ أَدْخَلْتَهُ فِي شَيْءٍ».
٣١٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لِأَبِي ذَرٍّ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ: «أَتَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ؟»، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ العَرْشِ، فَتَسْتَأْذِنَ فَيُؤْذَنُ لَهَا وَيُوشِكُ أَنْ تَسْجُدَ، فَلَا يُقْبَلَ مِنْهَا، وَتَسْتَأْذِنَ فَلَا يُؤْذَنَ لَهَا يُقَالُ لَهَا: ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ، فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ العَزِيزِ العَلِيمِ﴾ [يس: ٣٨] ".
2090