التوشيح شرح الجامع الصحيح - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
٤٨ - تفسير سُورَةُ الفَتْحِ
بسم الله الرحمن الرحيم
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿بُورًا﴾ [الفرقان: ١٨]: «هَالِكِينَ»، ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ﴾ [الفتح: ٢٩]: «السَّحْنَةُ» وَقَالَ مَنْصُورٌ: عَنْ مُجَاهِدٍ، " التَّوَاضُعُ ﴿شَطْأَهُ﴾ [الفتح: ٢٩]: فِرَاخَهُ، ﴿فَاسْتَغْلَظَ﴾ [الفتح: ٢٩]: غَلُظَ، ﴿سُوقِهِ﴾ [الفتح: ٢٩]: السَّاقُ حَامِلَةُ الشَّجَرَةِ " وَيُقَالُ: ﴿دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾ [التوبة: ٩٨] كَقَوْلِكَ: رَجُلُ السَّوْءِ، وَدَائِرَةُ السُّوءِ: العَذَابُ، ﴿تُعَزِّرُوهُ﴾ [الفتح: ٩] تَنْصُرُوهُ، ﴿شَطْأَهُ﴾ [الفتح: ٢٩] شَطْءُ السُّنْبُلِ، تُنْبِتُ الحَبَّةُ عَشْرًا، أَوْ ثَمَانِيًا، وَسَبْعًا، فَيَقْوَى بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، فَذَاكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿فَآزَرَهُ﴾ [الفتح: ٢٩] قَوَّاهُ، وَلَوْ كَانَتْ وَاحِدَةً لَمْ تَقُمْ عَلَى سَاقٍ، وَهُوَ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ إِذْ خَرَجَ وَحْدَهُ، ثُمَّ قَوَّاهُ بِأَصْحَابِهِ، كَمَا قَوَّى الحَبَّةَ بِمَا يُنْبِتُ مِنْهَا.
(السحنة): بكسر السين وسكون الحاء المهملتين وبفتحهما: الهيئة، وقيل: الحال، وللمستملي والكشميهني: "السجدة" أي: أثر السجود، وللنسفي: "المسحة".
١ - بَابُ ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: ١]
٤٨٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَسِيرُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، وَعُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ يَسِيرُ مَعَهُ لَيْلًا، فَسَأَلَهُ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ عَنْ
بسم الله الرحمن الرحيم
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿بُورًا﴾ [الفرقان: ١٨]: «هَالِكِينَ»، ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ﴾ [الفتح: ٢٩]: «السَّحْنَةُ» وَقَالَ مَنْصُورٌ: عَنْ مُجَاهِدٍ، " التَّوَاضُعُ ﴿شَطْأَهُ﴾ [الفتح: ٢٩]: فِرَاخَهُ، ﴿فَاسْتَغْلَظَ﴾ [الفتح: ٢٩]: غَلُظَ، ﴿سُوقِهِ﴾ [الفتح: ٢٩]: السَّاقُ حَامِلَةُ الشَّجَرَةِ " وَيُقَالُ: ﴿دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾ [التوبة: ٩٨] كَقَوْلِكَ: رَجُلُ السَّوْءِ، وَدَائِرَةُ السُّوءِ: العَذَابُ، ﴿تُعَزِّرُوهُ﴾ [الفتح: ٩] تَنْصُرُوهُ، ﴿شَطْأَهُ﴾ [الفتح: ٢٩] شَطْءُ السُّنْبُلِ، تُنْبِتُ الحَبَّةُ عَشْرًا، أَوْ ثَمَانِيًا، وَسَبْعًا، فَيَقْوَى بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، فَذَاكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿فَآزَرَهُ﴾ [الفتح: ٢٩] قَوَّاهُ، وَلَوْ كَانَتْ وَاحِدَةً لَمْ تَقُمْ عَلَى سَاقٍ، وَهُوَ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ إِذْ خَرَجَ وَحْدَهُ، ثُمَّ قَوَّاهُ بِأَصْحَابِهِ، كَمَا قَوَّى الحَبَّةَ بِمَا يُنْبِتُ مِنْهَا.
(السحنة): بكسر السين وسكون الحاء المهملتين وبفتحهما: الهيئة، وقيل: الحال، وللمستملي والكشميهني: "السجدة" أي: أثر السجود، وللنسفي: "المسحة".
١ - بَابُ ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: ١]
٤٨٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَسِيرُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، وَعُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ يَسِيرُ مَعَهُ لَيْلًا، فَسَأَلَهُ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ عَنْ
3033