التوشيح شرح الجامع الصحيح - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
(يستذلوا): بضم أوله، وفتح المثناة، والذال المعجمة.
٧ - بَابُ عَفْوِ المَظْلُومِ
لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا﴾ [النساء: ١٤٩] ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا، فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ، وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ، إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ، وَيَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ، أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ، وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ﴾ [الشورى: ٤١]، ﴿وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا العَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ﴾ [الشورى: ٤٤].
٨ - بَابٌ: الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ القِيَامَةِ
٢٤٤٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ المَاجِشُونُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ القِيَامَةِ».
(الظلم ظلمات)، قال ابن الجوزي: "الظلم يشتمل على معصيتين: أذى المخلوق، ومخالفة الخالق، والمعصية به (٣) أشد من غيرها، لأنه لا يقع غالبًا إلا بالضعيف الَّذي لا يقدر على الانتصار، وإنما ينشأ الظلم من (٤) ظلمه القلب، لأنه لو استنار بنور الهدى لاعتبر، فإذا سعى المتقون بنورهم الَّذي حصل لهم بسبب التقوى، واكتنفت ظلمات الظلم (٥)، حيث لا يغني عنه ظلمه شيئًا.
٧ - بَابُ عَفْوِ المَظْلُومِ
لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا﴾ [النساء: ١٤٩] ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا، فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ، وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ، إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ، وَيَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ، أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ، وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ﴾ [الشورى: ٤١]، ﴿وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا العَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ﴾ [الشورى: ٤٤].
٨ - بَابٌ: الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ القِيَامَةِ
٢٤٤٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ المَاجِشُونُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ القِيَامَةِ».
(الظلم ظلمات)، قال ابن الجوزي: "الظلم يشتمل على معصيتين: أذى المخلوق، ومخالفة الخالق، والمعصية به (٣) أشد من غيرها، لأنه لا يقع غالبًا إلا بالضعيف الَّذي لا يقدر على الانتصار، وإنما ينشأ الظلم من (٤) ظلمه القلب، لأنه لو استنار بنور الهدى لاعتبر، فإذا سعى المتقون بنورهم الَّذي حصل لهم بسبب التقوى، واكتنفت ظلمات الظلم (٥)، حيث لا يغني عنه ظلمه شيئًا.
1707