التوشيح شرح الجامع الصحيح - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
أُحُدًا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ فَرَجَفَ بِهِمْ، فَقَالَ: «اثْبُتْ أُحُدُ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ، وَصِدِّيقٌ، وَشَهِيدَانِ».
(صعد أحدًا)، لمسلم من وجه آخر: "حراء"، وجمع بتعدد القصة.
(أثبت): أمر من الثبات بمعنى الاستقرار.
(أحد): منادى، وخطابه يحتمل الحقيقة والمجاز، والأول أولى.
٣٦٧٦ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا صَخْرٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بَيْنَمَا أَنَا عَلَى بِئْرٍ أَنْزِعُ مِنْهَا، جَاءَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ الدَّلْوَ، فَنَزَعَ ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ، وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ أَخَذَهَا ابْنُ الخَطَّابِ مِنْ يَدِ أَبِي بَكْرٍ، فَاسْتَحَالَتْ فِي يَدِهِ غَرْبًا، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَفْرِي فَرِيَّهُ، فَنَزَعَ حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ»، قَالَ وَهْبٌ: " العَطَنُ: مَبْرَكُ الإِبِلِ، يَقُولُ: حَتَّى رَوِيَتِ الإِبِلُ فَأَنَاخَتْ.
(فنزع ذنوبًا أو ذنوبين)، قيل: هو إشارة إلى مدة خلافته، وقيل: إلى ما فتح في زمانه من الفتوح الكبار.
(وفي نزعه ضعف) أي: أنَّه على مهل ورفق.
قال الشافعي: "معناه: قصر مدته وعجلة موته وشغله بالحرب لأهل الردة عن الافتتاح والازدياد الَّذي يبلغه عمر في طول مدته.
(والله يغفر له)، قال النووي: "هذا دعامة المتكلم" أي: أنَّه لا مفهوم له، وقال غيره: إنه إشارة إلى قرب وفاة أبي بكر، كقوله تعالى في حقه - ﷺ -. "فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا"، فإنها إشارة
(صعد أحدًا)، لمسلم من وجه آخر: "حراء"، وجمع بتعدد القصة.
(أثبت): أمر من الثبات بمعنى الاستقرار.
(أحد): منادى، وخطابه يحتمل الحقيقة والمجاز، والأول أولى.
٣٦٧٦ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا صَخْرٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بَيْنَمَا أَنَا عَلَى بِئْرٍ أَنْزِعُ مِنْهَا، جَاءَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ الدَّلْوَ، فَنَزَعَ ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ، وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ أَخَذَهَا ابْنُ الخَطَّابِ مِنْ يَدِ أَبِي بَكْرٍ، فَاسْتَحَالَتْ فِي يَدِهِ غَرْبًا، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَفْرِي فَرِيَّهُ، فَنَزَعَ حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ»، قَالَ وَهْبٌ: " العَطَنُ: مَبْرَكُ الإِبِلِ، يَقُولُ: حَتَّى رَوِيَتِ الإِبِلُ فَأَنَاخَتْ.
(فنزع ذنوبًا أو ذنوبين)، قيل: هو إشارة إلى مدة خلافته، وقيل: إلى ما فتح في زمانه من الفتوح الكبار.
(وفي نزعه ضعف) أي: أنَّه على مهل ورفق.
قال الشافعي: "معناه: قصر مدته وعجلة موته وشغله بالحرب لأهل الردة عن الافتتاح والازدياد الَّذي يبلغه عمر في طول مدته.
(والله يغفر له)، قال النووي: "هذا دعامة المتكلم" أي: أنَّه لا مفهوم له، وقال غيره: إنه إشارة إلى قرب وفاة أبي بكر، كقوله تعالى في حقه - ﷺ -. "فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا"، فإنها إشارة
2332