التوشيح شرح الجامع الصحيح - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ، أَنَّهُ رَأَى مَرْوَانَ بْنَ الحَكَمِ فِي المَسْجِدِ، فَأَقْبَلْتُ حَتَّى جَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَأَخْبَرَنَا أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمْلَى عَلَيْهِ: ﴿لَا يَسْتَوِي القَاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ٩٥] ﴿وَالمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [النساء: ٩٥]، فَجَاءَهُ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَهْوَ يُمِلُّهَا عَلَيَّ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ لَوْ أَسْتَطِيعُ الجِهَادَ لَجَاهَدْتُ، وَكَانَ أَعْمَى، «فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ، وَفَخِذُهُ عَلَى فَخِذِي، فَثَقُلَتْ عَلَيَّ حَتَّى خِفْتُ أَنْ تَرُضَّ فَخِذِي، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ»، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: (غَيْرَ أُولِي الضَّرَرِ).
(حدثني سهل بن سعد ...) إلى آخره، فيه رواية سهل وهو صحابي عن مروان، وهو تابعي عن زيد بن ثابت، وهو صحابي، كذا قال البخاري والترمذي، فجزما بأن مروان تابعي، وقال البخاري: لم ير النبي - ﷺ -، وذكره ابن عبد البر في "الصحابة"، ورجح ابن حجر الأول، لأنه وإن ولد في عهده - ﷺ - عام أُحدُ أو الخندق، فإن أباه نفاه - ﷺ - إلى الطائف، فلم يجيء منها إلا في خلافة عثمان، فلم يحصل لمروان رؤية.
(يملها): بضم أوله وكسر الميم وتشديد اللام مثل يمليها يملي، ويملل بمعنى.
(ترض سُرّي): بضم المهملة وتشديد الراء: كشف.
٤٥٩٣ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ ﵁ قَالَ: " لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿لَا يَسْتَوِي﴾ [النساء: ٩٥] القَاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْدًا فَكَتَبَهَا، فَجَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَشَكَا ضَرَارَتَهُ " فَأَنْزَلَ اللَّهُ: (غَيْرَ أُولِي الضَّرَرِ).
٤٥٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ،
(حدثني سهل بن سعد ...) إلى آخره، فيه رواية سهل وهو صحابي عن مروان، وهو تابعي عن زيد بن ثابت، وهو صحابي، كذا قال البخاري والترمذي، فجزما بأن مروان تابعي، وقال البخاري: لم ير النبي - ﷺ -، وذكره ابن عبد البر في "الصحابة"، ورجح ابن حجر الأول، لأنه وإن ولد في عهده - ﷺ - عام أُحدُ أو الخندق، فإن أباه نفاه - ﷺ - إلى الطائف، فلم يجيء منها إلا في خلافة عثمان، فلم يحصل لمروان رؤية.
(يملها): بضم أوله وكسر الميم وتشديد اللام مثل يمليها يملي، ويملل بمعنى.
(ترض سُرّي): بضم المهملة وتشديد الراء: كشف.
٤٥٩٣ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ ﵁ قَالَ: " لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿لَا يَسْتَوِي﴾ [النساء: ٩٥] القَاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْدًا فَكَتَبَهَا، فَجَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَشَكَا ضَرَارَتَهُ " فَأَنْزَلَ اللَّهُ: (غَيْرَ أُولِي الضَّرَرِ).
٤٥٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ،
2820