اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف

أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
التلخيص الحبير - ط أضواء السلف - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
[٦١٧٧]- وقد روى النسائي (١) وغيره من حديث عبد الله بن فيروز الديلمي، عن أبيه قال: أتيت النبي - ﷺ - برأس الأسود العنسي.
وقال أبو أحمد الحاكم في "الكنى": هو وهم؛ لأن الأسود قتل سنة إحدى عشرة على عهد أبي بكر، وأيضًا فالنبي - ﷺ - ذكر خروج الأسود صاحب صنعاء بعده، لا في حياته.
وتعقبه ابن القطان (٢): بأن رجاله ثقات، وتفرد ضمرة به لا يضره، ويحتمل أن يكون معناه أنه أتى به رسول الله - ﷺ - قاصدًا إليه، وافدا عليه، مبادرا بالتبشير بالفتح فصادفه قد مات - ﷺ -.
قلت: وقول الحاكم إن الأسود لم يخرج في حياته غير مسلَّم، فقد ثبت أنَّ ابتداء خروجه كان في حياة النبي - ﷺ -، وإنما معنى قوله - ﷺ - إنّه يخرج بعده اشتدادُ شوكته، واشتهارُ أمره، وعظم الفتنة به، وكان كذلك، وقُتل في إِثْر ذلك، ومع ذلك فلا حجّة فيه؛ إذ ليس فيه اطّلاع النّبي - ﷺ - على (٣) ذلك وتقريره وقد ثبت عن أبي بكر إنكار ذلك.
[٦١٧٨]- وروى ابن شاهين في "الأفراد" له. ومن طريقه السِّلَفي في "الطيوريات" (٤) - قال: حدثنا محمّد بن هارون، حدثنا محمَّد بن يحيى
_________
(١) السنن الكبرى، للنسائي (رقم ٨٦٧٢).
(٢) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٣٨٩).
(٣) من هنا حصل سقطٌ في نسخة "م" قدرُه قرابةُ خمسِ صفحاتٍ من مَطبوعة قُرطبة.
(٤) في هامش "الأصل": "هو كتاب فوائد عن الطيوري".
لم أجد الحديث في مطبوعة الطّيوريات، وذكره المحققان للكتاب في ملحق بنصوص لم تكن في النسخة الخطيّة عندهم. (٤/ ١٣٨٤).
2915
المجلد
العرض
89%
الصفحة
2915
(تسللي: 2922)