التلخيص الحبير - ط أضواء السلف - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
وجمع بينها ابن حبان (١) بتعدد الأسئلة.
ورواه أبو داود (٢) من طريق عروه، عن علي، وفيه: يَغْسِل أُنْثَيَيْه وَذَكَرَه".
وعروة لم يسمع من علي - لكن رواه أبو عوانة في "صحيحه" (٣) من حديث عبِيْدَة عن عَلي بالزيادة، وإساناده لا مطعن فيه.
[٥١٤]- وروى أبو داود (٤) من حديث حرام بن حكيم عن عمه عبد الله بن سعد قال: سألت رسول الله - ﷺ - / (٥) عن الماء يكون بعد الماء؟ قال: "ذَلِكَ
_________
(١) انظر: الإحسان (٢/ ٣٩٠) قال ﵀: "قد يتوهم، بعض المستمعين لهذه الأخبار ممن لم يطلب العلم من مظانه، ولا دار في الحقيقة على أطرافه؛ أنّ بينها تضادًا أو تهاترًا؛ لأن في خيبر أبي عبد الرحمن السلمي سألت النبي - ﷺ -، وفي خبر إياس بن خليفه: أنه أمر عمارا أن يسأل النبي - ﷺ -، وفي خبر سليمان بن يسار: أنه أمر المقداد أن يسأل رسول الله - ﷺ - وليس بينها تهاتر؛ لأنه يحتمل أن يكون علي بن أبي طالب أمر عمارًا أن يسأل النبي - ﷺ - فسأله، ثم أمر المقداد أن يسأله فسأله، ثم سأل بنفسه رسول الله - ﷺ -، والدّليل على صحّة، ما ذكرت: أن متن كلّ خبر يخالف متن الخبر الآخر؛ لأنّ فىِ خبر أبي عبد الرحمن كنت رجلًا مذَّاءً فسألت النبي - ﷺ - فقال: إذًا رَأَيْتَ الماءَ فَاغْتَسِلْ"، وفي خبر إياس بن خليفة: أنه أمر عمّارا أن يسأل النبي - ﷺ - فقال: "يَغْسِلُ مَذَاكِيرَه وَيَتَوَضَّأ"، وليس فيه ذكر المني الذي في خبر أبي عبد الرحمن، وخبر المقداد بن الأسود سؤال مستأنف فيسأل أنه ليس بالسؤالين الأولين اللذلن ذكرناهما؛ لأن في خبر المقداد أن علي بن أبى طالب أمره أن يسأل رسول الله - ﷺ - عن الرجل إذا ادنا من أهله، فخرج منه المذي ماذا عليه؟ فإنّ عندى ابنته، فذلك ما وصفنا على أن هذه أسئله متباينة في مواضع مختلفة؛ لِعللٍ موجودة عن غير أن يكون بينها تضاد أو تهاتر".
(٢) سنن أبي داود (رقم٢٠٨).
(٣) انظر: مستخرج أبي عوانة (رقم)
(٤) سنن أبي داود (رقم٢١١).
(٥) [ق/٧٢].
ورواه أبو داود (٢) من طريق عروه، عن علي، وفيه: يَغْسِل أُنْثَيَيْه وَذَكَرَه".
وعروة لم يسمع من علي - لكن رواه أبو عوانة في "صحيحه" (٣) من حديث عبِيْدَة عن عَلي بالزيادة، وإساناده لا مطعن فيه.
[٥١٤]- وروى أبو داود (٤) من حديث حرام بن حكيم عن عمه عبد الله بن سعد قال: سألت رسول الله - ﷺ - / (٥) عن الماء يكون بعد الماء؟ قال: "ذَلِكَ
_________
(١) انظر: الإحسان (٢/ ٣٩٠) قال ﵀: "قد يتوهم، بعض المستمعين لهذه الأخبار ممن لم يطلب العلم من مظانه، ولا دار في الحقيقة على أطرافه؛ أنّ بينها تضادًا أو تهاترًا؛ لأن في خيبر أبي عبد الرحمن السلمي سألت النبي - ﷺ -، وفي خبر إياس بن خليفه: أنه أمر عمارا أن يسأل النبي - ﷺ -، وفي خبر سليمان بن يسار: أنه أمر المقداد أن يسأل رسول الله - ﷺ - وليس بينها تهاتر؛ لأنه يحتمل أن يكون علي بن أبي طالب أمر عمارًا أن يسأل النبي - ﷺ - فسأله، ثم أمر المقداد أن يسأله فسأله، ثم سأل بنفسه رسول الله - ﷺ -، والدّليل على صحّة، ما ذكرت: أن متن كلّ خبر يخالف متن الخبر الآخر؛ لأنّ فىِ خبر أبي عبد الرحمن كنت رجلًا مذَّاءً فسألت النبي - ﷺ - فقال: إذًا رَأَيْتَ الماءَ فَاغْتَسِلْ"، وفي خبر إياس بن خليفة: أنه أمر عمّارا أن يسأل النبي - ﷺ - فقال: "يَغْسِلُ مَذَاكِيرَه وَيَتَوَضَّأ"، وليس فيه ذكر المني الذي في خبر أبي عبد الرحمن، وخبر المقداد بن الأسود سؤال مستأنف فيسأل أنه ليس بالسؤالين الأولين اللذلن ذكرناهما؛ لأن في خبر المقداد أن علي بن أبى طالب أمره أن يسأل رسول الله - ﷺ - عن الرجل إذا ادنا من أهله، فخرج منه المذي ماذا عليه؟ فإنّ عندى ابنته، فذلك ما وصفنا على أن هذه أسئله متباينة في مواضع مختلفة؛ لِعللٍ موجودة عن غير أن يكون بينها تضاد أو تهاتر".
(٢) سنن أبي داود (رقم٢٠٨).
(٣) انظر: مستخرج أبي عوانة (رقم)
(٤) سنن أبي داود (رقم٢١١).
(٥) [ق/٧٢].
310