أيقونة إسلامية

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
لأنه ليس له عذر يبيح له الفطر.

الحالة الثانية: أن يشق عليه الصوم ولا يضره، فيفطر، ويكره له الصوم مع المشقة؛ لأنه خروج عن رخصة الله تعالى، وتعذيب لنفسه؛ لقول النبي - ﷺ -: «إن الله يحب أن تُؤتَى رخصُه كما يكره أن تؤتى معصيته» (١).
قال ابن حزم ﵀: «واتفقوا على أن المريض إذا تحامل على نفسه فصام أنه يجزِئه، واتفقوا على أن من آذاه المرض وضَعُف عن الصوم فله أن يفطر» (٢).

الحالة الثالثة: أن يضرَّهُ الصوم، فيجب عليه الفطر، ولا يجوز له الصوم؛ لقول الله تعالى: ﴿وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ الله كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ (٣)، وقوله - ﷿ -: ﴿وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ (٤)؛ ولقول سلمان لأبي الدرداء: «... إن لربِّك عليك حقًّا، ولنفسك عليك حقًّا، ولأهلك عليك حقًّا، فأعطِ كلَّ ذي حقٍّ حقَّه»، فأتى النبي - ﷺ - فذكر ذلك له، فقال له
_________
(١) أحمد، ٢/ ١٠٨، وابن حبان في صحيحه، برقم ٢٧٤٢، وابن خزيمة، برقم ٩٥٠، واللفظ لأحمد، وهو من حديث ابن عمر ﵄، وصححه الألباني في حاشيته على صحيح ابن خزيمة، الحديث رقم ٩٥٠،وفي إرواء الغليل، برقم ٥٦٤.
(٢) مراتب الإجماع لابن حزم، ص٧١، وانظر المغني لابن قدامة، ٤/ ٤٠٣.
(٣) سورة النساء، الآية: ٢٩.
(٤) سورة البقرة، الآية: ١٩٥.
120
المجلد
العرض
16%
الصفحة
120
(تسللي: 118)