أيقونة إسلامية

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
المبحث التاسع والعشرون: زكاة الفطر من رمضان
أولًاَ: مفهوم زكاة الفطر:
الزكاة لغة: النماء، والزيادة، والطهارة، والبركة، يقال: زكى الزرع: إذا نما وزاد (١).
الفطر: اسم مصدر، من قولك: أفطر الصائم، يفطر إفطارًا؛ لأن المصدر منه: الإفطار، وهذه يراد بها الصدقة عن البدن، والنفس، وإضافة الزكاة إلى الفطر، من إضافة الشيء إلى سببه؛ لأن الفطر من رمضان سبب وجوبها، فأضيفت إليه؛ لوجوبها به، فيقال: «زكاة الفطر».
وقيل لها: فطرةٌ؛ لأن الفطرة: الخلقة، قال الله تعالى: ﴿فِطْرَةَ الله الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ (٢). أي جبلته التي جبل الناس عليها، وهذه يراد بها الصدقة عن: البدن، والنفس، كما كانت الأولى صدقة عن المال (٣)، ويقال: «زكاة الفطر، وصدقة الفطر، ويقال للمُخْرَج: فطرة، وهي اصطلاحية للفقهاء، كأنها من الفطرة التي هي الخلقة: أي زكاة الخلقة» (٤).
_________
(١) انظر: النهاية في غريب الحديث، لابن الأثير، باب الزاي مع الكاف، مادة «زكا»، ٢/ ٣٠٧، ولسان العرب، لابن منظور، باب الواو والياء من المعتل، فصل الزاي، مادة «زكا»، ١٤/ ٣٥٨، والقاموس المحيط، باب الواو والياء، مادة «زكا»، ص ١٦٦٧، والتعريفات، للجرجاني، ص ١٥٢.
(٢) سورة الروم، الآية: ٣٠.
(٣) انظر: غريب الحديث، لابن قتيبة، ١/ ١٨٤، والمغني، لابن قدامة، ٤/ ٢٨٢.
(٤) المجموع للنووي، ٦/ ٤٨، فرضت زكاة الفطر في السنة الثانية للهجرة [فتح القدير للشوكاني،
٥/ ٤٢٥].
596
المجلد
العرض
78%
الصفحة
596
(تسللي: 579)