أيقونة إسلامية

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
النوع الخامس: يجوز تأخير القضاء إلى شعبان قبل رمضان الآخر، مع وجوب العزم على فعل القضاء، وكذلك القول في واجب مُوسَّع إنما يجوز تأخيره بشرط العزم على فعله، حتى لو أخره بلا عزم عصى على الصحيح عند المحققين من الفقهاء والأصوليين (١).
فعن عائشة ﵂، قالت: «كان يكون عليَّ الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان». قال يحيى: الشغل من النبي - ﷺ - (٢)، وفي رواية لمسلم: «إن كانت إحدانا لتفطر في زمان رسول الله - ﷺ - فما تقدر على أن تقضيه مع رسول الله - ﷺ - حتى يأتي شعبان» (٣).

النوع السادس: لا يجوز تأخير قضاء رمضان إلى رمضان آخر بغير عذر، وهو قول الأئمة الأربعة وجمهور السلف والخلف القائلين بأن القضاء على التراخي، وأنه لا يشترط المبادرة به في أول
_________
(١) انظر: الإعلام بفوائد عمدة الأحكام، لابن الملقن، ٥/ ٢٨٩، والشرح الكبير مع المقنع والإنصاف، ٧/ ٤٩٧، [وهو في الإنصاف، ٧/ ٤٩٧]، والفروع لابن مفلح، ٥/ ٦٢ - ٦٣.
(٢) يحيى: قال الحافظ ابن حجر في الفتح، ٤/ ١٩١: «يحيى»، أي الراوي المذكور بالسند المذكور إليه فهو موصول، قوله الشغل من النبي أو بالنبي - ﷺ -،هو خبر مبتدأ محذوف تقديره المانع لها الشغل، أو هو مبتدأ محذوف الخبر، تقديره: الشغل هو المانع لها».
(٣) متفق عليه: البخاري، كتاب الصوم، بابٌ: متى يُقضى قضاء رمضان، برقم ١٩٥٠، ومسلم، كتاب الصيام، باب جواز تأخير قضاء رمضان ما لم يجئ رمضان آخر، لمن أفطر بعذر مرض، وسفر، وحيض، ونحو ذلك، برقم ١١٤٦.
291
المجلد
العرض
38%
الصفحة
291
(تسللي: 279)