الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
قال: «ذهب الظمأ، وابتلَّت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله» (١).
سابعًا: تفطير الصائمين فيه الأجر الكبير حتى ولو كانوا أغنياء، ولو على شيء يسير من التمر أو الماء أو اللبن؛ لحديث زيد بن خالد الجهني - ﵁ -، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من فطَّر صائمًا كان له مثل أجره، غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئًا» (٢).
ثامنًا: ترك الوصال، فالسنة عدم الوصال، فإذا كان ولا بد، جاز الوصال إلى السحر، ولكن السنة والأفضل الإفطار مطلقًا؛ لحديث
عبد الله بن عمر ﵄، أن النبي - ﷺ - واصل (٣) فواصل الناس فشق عليهم، فنهاهم قالوا: إنك تواصل، قال: «لست كهيئتكم إني أظَلُّ أُطعمُ وأُسقَى» (٤)،وفي لفظ للبخاري: «إني لست مثلكم، إني أُطعم وأُسقى» (٥).
_________
(١) أبو داود، كتاب الصوم، باب القول عند الإفطار، برقم ٢٣٥٧، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ٢/ ٥٩.
(٢) الترمذي، كتاب الصوم، باب ما جاء في فضل من فطر صائمًا، برقم ٨٠٧،وابن ماجه، كتاب الصيام، باب في ثواب من فطر صائمًا، برقم ١٧٤٦،وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي، ١/ ٤٢٤.
(٣) الوصال: المواصلة في الصوم: وهو أن يصوم يومين أو ثلاثة، لا يفطر فيها [جامع الأصول، لابن الأثير، ٦/ ٣٨٠].
(٤) إني أُطعم وأُسقى: قال ابن الأثير: أي أُعان على الصوم وأُقوَّى عليه، فيكون ذلك بمنزلة الطعام والشراب لكم. [جامع الأصول، ٦/ ٣٨٠].
وقال ابن القيم: «وقد اختلف الناس في هذا الطعام والشراب المذكورين على قولين: أحدهما: أنه طعام وشراب حسي للفم، قالوا: وهذه حقيقة اللفظ، ولا موجب للعدول عنها.
والثاني: أن المراد به ما يُغذِّيه الله به من معارفه، وما يفيض على قلبه من لذَّة مناجاته، وقرة عينه بقربه، وتنعمه بحبه، والشوق إليه، وتوابع ذلك من الأحوال التي هي غذاء القلوب، ونعيم الأرواح، وقرة العين، وبهجة النفوس، والروح، والقلب، بما هو أعظم غذاءً وأجوده، وأنفعه، وقد يقوى هذا الغذاء حتى يغني عن غذاء الأجسام مدة من الزمان ... ومن له أدنى تجربة وشوق، يعلم استغناء الجسم بغذاء القلب والروح عن كثير من الغذاء الحيواني ...».
ثم مال إلى ترجيح هذا القول الثاني وانتصر له، [زاد المعاد، ٢/ ٣٣ - ٤٤].
وسمعت شيخنا ابن باز ﵀ يقول أثناء تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم ١٩٦٦، ١٩٦٧: «والصواب أن الطعام والشراب الذي يعطاه النبي - ﷺ -: هو ما يجد من لذة العبادة».
(٥) متفق عليه: البخاري، برقم ١٩٢٢، ورقم ١٩٦٢، ومسلم، برقم ١١٠٢، وتقدم تخريجه في حكم السحور.
سابعًا: تفطير الصائمين فيه الأجر الكبير حتى ولو كانوا أغنياء، ولو على شيء يسير من التمر أو الماء أو اللبن؛ لحديث زيد بن خالد الجهني - ﵁ -، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من فطَّر صائمًا كان له مثل أجره، غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئًا» (٢).
ثامنًا: ترك الوصال، فالسنة عدم الوصال، فإذا كان ولا بد، جاز الوصال إلى السحر، ولكن السنة والأفضل الإفطار مطلقًا؛ لحديث
عبد الله بن عمر ﵄، أن النبي - ﷺ - واصل (٣) فواصل الناس فشق عليهم، فنهاهم قالوا: إنك تواصل، قال: «لست كهيئتكم إني أظَلُّ أُطعمُ وأُسقَى» (٤)،وفي لفظ للبخاري: «إني لست مثلكم، إني أُطعم وأُسقى» (٥).
_________
(١) أبو داود، كتاب الصوم، باب القول عند الإفطار، برقم ٢٣٥٧، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ٢/ ٥٩.
(٢) الترمذي، كتاب الصوم، باب ما جاء في فضل من فطر صائمًا، برقم ٨٠٧،وابن ماجه، كتاب الصيام، باب في ثواب من فطر صائمًا، برقم ١٧٤٦،وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي، ١/ ٤٢٤.
(٣) الوصال: المواصلة في الصوم: وهو أن يصوم يومين أو ثلاثة، لا يفطر فيها [جامع الأصول، لابن الأثير، ٦/ ٣٨٠].
(٤) إني أُطعم وأُسقى: قال ابن الأثير: أي أُعان على الصوم وأُقوَّى عليه، فيكون ذلك بمنزلة الطعام والشراب لكم. [جامع الأصول، ٦/ ٣٨٠].
وقال ابن القيم: «وقد اختلف الناس في هذا الطعام والشراب المذكورين على قولين: أحدهما: أنه طعام وشراب حسي للفم، قالوا: وهذه حقيقة اللفظ، ولا موجب للعدول عنها.
والثاني: أن المراد به ما يُغذِّيه الله به من معارفه، وما يفيض على قلبه من لذَّة مناجاته، وقرة عينه بقربه، وتنعمه بحبه، والشوق إليه، وتوابع ذلك من الأحوال التي هي غذاء القلوب، ونعيم الأرواح، وقرة العين، وبهجة النفوس، والروح، والقلب، بما هو أعظم غذاءً وأجوده، وأنفعه، وقد يقوى هذا الغذاء حتى يغني عن غذاء الأجسام مدة من الزمان ... ومن له أدنى تجربة وشوق، يعلم استغناء الجسم بغذاء القلب والروح عن كثير من الغذاء الحيواني ...».
ثم مال إلى ترجيح هذا القول الثاني وانتصر له، [زاد المعاد، ٢/ ٣٣ - ٤٤].
وسمعت شيخنا ابن باز ﵀ يقول أثناء تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم ١٩٦٦، ١٩٦٧: «والصواب أن الطعام والشراب الذي يعطاه النبي - ﷺ -: هو ما يجد من لذة العبادة».
(٥) متفق عليه: البخاري، برقم ١٩٢٢، ورقم ١٩٦٢، ومسلم، برقم ١١٠٢، وتقدم تخريجه في حكم السحور.
264