أيقونة إسلامية

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
وعن عبد الله بن أبي أوفى ﵄، قال: كنا مع رسول الله - ﷺ - في سفر، فلما غربت الشمس قال لرجل: «انزل فاجدح لنا» (١)، قال: يا رسول الله الشمس [وفي رواية: إن عليك نهارًا]، [وفي رواية: لو أمسيت] قال: «انزل فاجدح لنا»، قال: لو انتظرت حتى تمسي؟ قال: «انزل فاجدح لنا»، ثم قال: «إذا رأيتم الليل أقبل من هاهنا فقد أفطر الصائم»، وأشار بأصبعه قِبَل المشرق. ولفظ مسلم: كنا مع رسول الله - ﷺ - في شهر رمضان فلما غابت الشمس قال: «يا فلان انزل فاجدح لنا»، قال: يا رسول الله، إن عليك نهارًا، قال: «انزل فاجدح لنا»، قال: فنزل فجدح، فأتاه به فشرب النبي - ﷺ - ثم قال بيده: «إذا غابت الشمس من هاهنا، وجاء الليل من هاهنا فقد أفطر الصائم» (٢).

رابعًا: تعجيل الإفطار بعد تحقق غروب الشمس؛ لحديث سهل بن سعد - ﵁ -،أن رسول الله - ﷺ - قال: «لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر» (٣)،
_________
(١) قوله: «فاجدح لنا» هو خلط الشيء بغيره، والمراد هنا خلط السويق بالماء، وتحريكه حتى يستوي، والمِجدح بكسر الميم عود مجنح الرأس؛ ليساط به الأشربة، وقد يكون له ثلاث شعب. [شرح النووي على صحيح مسلم، ٧/ ٢١٧]. [وانظر: فتح الباري، لابن حجر، ٢/ ١٩٧، وجامع الأصول، لابن الأثير، ٦/ ٣٧٤، والنهاية في غريب الحديث لأبي السعادات، ١/ ٢٤٣].
(٢) متفق عليه: البخاري، برقم ١٩٥٥، ومسلم، برقم ١١٠١، وتقدم تخريجه في أنواع الصيام في السفر، في النوع الثاني: التخيير بين الإفطار والصوم.
(٣) متفق عليه: البخاري، كتاب الصوم، باب تعجيل الإفطار، برقم ١٩٥٧، ومسلم، كتاب الصيام، باب فضل السحور وتأكيد استحبابه، واستحباب تأخيره، وتعجيل الفطر، برقم ١٠٩٨.
259
المجلد
العرض
33%
الصفحة
259
(تسللي: 247)