أيقونة إسلامية

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
باستحواذ الشيطان عليهم بترك الجماعة التي شعارها الأذان، وإقامة الصلاة، ولو كانت الجماعة ندبًا يخير الرجل بين فعلها وتركها لما استحوذ الشيطان على تاركها وتارك شعارها (١).

١١ - تحريم الخروج من المسجد بعد الأذان حتى يصلي صلاة الجماعة؛ لحديث أبي الشعثاء قال: كنا قعودًا في المسجد مع أبي هريرة - ﵁ - فَأَذَّن المؤذن، فقام رجل من المسجد يمشي فأتبعه أبو هريرة بصره حتى خرج من المسجد، فقال أبو هريرة - ﵁ -: «أمَّا هذا فقد عصى أبا القاسم - ﷺ -» (٢). فقد جعله أبو هريرة - ﵁ - عاصيًا لرسول الله - ﷺ - بخروجه بعد الأذان؛ لتركه الصلاة جماعة (٣).
قال الإمام النووي - رحمه الله تعالى-: «فيه كراهة الخروج من المسجد بعد الأذان حتى يصلي المكتوبة إلا لعذر والله أعلم» (٤). وقد جاء النهي صريحًا، فعن أبي هريرة - ﵁ - قال: أمرنا رسول الله - ﷺ -: «إذا كنتم في المسجد فنودي بالصلاة فلا يخرج أحدكم حتى يصلي» (٥). وعنه - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يسمع النداء في مسجدي هذا ثم يخرج منه إلا
_________
(١) انظر: كتاب الصلاة، لابن القيم، ص٨٠.
(٢) مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن الخروج من المسجد إذا أذن المؤذن، برقم ٦٥٥.
(٣) انظر: كتاب الصلاة لابن القيم، ص٨١.
(٤) شرح النووي على صحيح مسلم، ٥/ ١٦٣.
(٥) أخرجه أحمد في المسند، ٢/ ٥٣٧، قال الهيثمي في مجمع الزوائد، ٢/ ٥: «رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح».
220
المجلد
العرض
28%
الصفحة
220
(تسللي: 209)