أيقونة إسلامية

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
من العبادة في ألف شهر، وألف شهر تقدر بأفضل من ثلاث وثمانين سنة وأربعة أشهر؛ ولهذا قال النبي - ﷺ - في شهر رمضان: «... فيه ليلة خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم» (١).

الأمر الخامس: اعتكاف أزواج النبي - ﷺ - من بعده، واعتكاف أصحابه، والعلماء والأخيار في القرون المفضلة ومن بعدهم يؤكد أفضليّة اعتكاف العشر الأواخر من رمضان.
وقد نقل شيخ الإسلام ابن تيمية: «أنه يستحب أن لا يدع أحد الاعتكاف في العشر الأواخر من شهر رمضان؛ لأن النبي - ﷺ - داوم عليه وقضاه لمّا فاته، وكل ما واظب عليه رسول الله - ﷺ - كان من السُّنن المؤكدة، كقيام الليل» (٢).

ثامنًا: اعتكاف النساء في المسجد بإذن الأزواج:
المرأة لا يصحُّ اعتكافها إلا في المسجد المتخذ للصلوات الذي يحرم مقام الجنب فيه، ويتناوله أحكام المساجد، فأما مسجد بيتها: وهو مكانٌ من البيت يتخذه الرجل أو المرأة للصلاة فيه مع بقاء حكم الملك عليه فلا يصحُّ الاعتكاف فيه؛ لأن هذا ليس مسجدًا، ولا يُسَمَّى في الشرع مسجدًا بدليل جواز مكث الحائض فيه، والاعتكاف إنما يكون في
_________
(١) النسائي، برقم ٢١٠٨، وأحمد، برقم ٤١٤٨، وغيرهما، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، ٢/ ٤٥٦، وتقدم تخريجه في فضائل شهر رمضان.
(٢) كتاب الصيام، من شرح العمدة، لابن تيمية، ٢/ ٧١٥.
465
المجلد
العرض
61%
الصفحة
465
(تسللي: 449)