أيقونة إسلامية

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ (١).
ومن فقد الإخلاص لله، والمتابعة لرسول الله - ﷺ -، أو أحدهما، فعمله مردود، داخل في قوله تعالى: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُورًا﴾ (٢).

٢ - وجوب الابتعاد عن الرياء والسمعة؛ فإن الأعمال تبطل بذلك؛ لقول الله تعالى: ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ (٣)، وقال النبي - ﷺ -، فيما يرويه عن ربه تعالى: «أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملًا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه» (٤)، وقال - ﷺ -: «من سمَّع سمَّع الله به، ومن يرائي يرائي الله به» (٥).
وثبت عن النبي - ﷺ - أنه قال: «إذا جمع الله الأولين والآخرين ليوم القيامة، ليوم لا ريب فيه، نادى منادٍ من كان أشرك في عمل عمله لله أحدًا فليطلب ثوابه من عند غير الله، فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك» (٦).
_________
(١) سورة النساء، الآية: ١٥٢.
(٢) سورة الفرقان، الآية: ٢٣.
(٣) سورة الكهف، الآية: ١١٠.
(٤) مسلم، كتاب الزهد، باب من أشرك في عمله غير الله، برقم ٢٩٨٥.
(٥) متفق عليه: البخاري، كتاب الرقاق، باب الرياء والسمعة، برقم ٦٤٩٩، ومسلم، كتاب الزهد، باب من أشرك في عمله غير الله، برقم ٢٩٨٦.
(٦) الترمذي، كتاب التفسير، بابٌ: ومن سورة الكهف، برقم ٣١٥٤،وابن ماجه، كتاب الزهد، باب الرياء والسمعة، من حديث أبي سعد بن أبي فضالة، برقم ٤٢٠٣،وحسنه الألباني في صحيح الترمذي،
٣/ ٧٤، وفي صحيح الترغيب والترهيب، ١/ ١٨.
387
المجلد
العرض
50%
الصفحة
387
(تسللي: 372)