أيقونة إسلامية

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
علقمة، وعروة، وعطاء، والنخعي، والشعبي، وقتادة، وأبو الزناد، ومالك، والشافعي، وابن المنذر ...» (١)، وقال ابن قدامة أيضًا: «وروي أيضًا أن النبي - ﷺ - قال في جمعة من الجمع: «إن هذا يوم عيد جعله الله للمسلمين، فمن جاء إلى الجمعة فليغتسل، وإن كان طيبٌ فليمسَّ منه، وعليكم بالسواك» (٢)، فلعل هذه الأشياء بكون الجمعة عيدًا؛ ولأنه يوم يجتمع الناس فيه للصلاة فاستحب الغسل فيه كيوم الجمعة، وإن اقتصر على الوضوء أجزأه؛ لأنه إذا لم يجب الغسل للجمعة مع الأمر به فيها فغيرها أولى» (٣).

٢ - يستحب أن يتنظف، ويتطيب، ويتسوك، كما ذكر في الجمعة؛ لحديث ابن عباس المذكور آنفًا، وفيه: «وإن كان طيب فليمسَّ منه وعليكم بالسواك» (٤).
٣ - يلبس أحسن ما يجد؛ لحديث ابن عمر ﵄ قال: أخذ عمر جبة (٥) من إستبرق (٦) تباع في السوق، فأخذها فأتى رسول الله - ﷺ - فقال:
_________
(١) المغني لابن قدامة، ٣/ ٢٥٦.
(٢) ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في الزينة يوم الجمعة، برقم ١٠٩٨، من حديث ابن عباس ﵄، وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه،١/ ٣٢٦.
(٣) المغني لابن قدامة، ٣/ ٢٥٧، وانظر: زاد المعاد لابن القيم، ١/ ٤٤٢.
(٤) الحديث تقدم تخريجه في الذي قبله، وانظر: المغني لابن قدامة، ٣/ ٢٥٧.
(٥) جبة: ثوب جمعه: جبَبٌ وجباب. القاموس المحيط، ص٨٣.
(٦) إستبرق: هو ما غلظ من الديباج، والديباج: هي الثياب المتخذة من إبريسم. هدي الساري مقدمة فتح الباري لابن حجر، ص٧٨، وص١١٤.
624
المجلد
العرض
82%
الصفحة
624
(تسللي: 607)