أيقونة إسلامية

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
طعام فليجب، فإن كان صائمًا فليصلِّ»،يعني الدعاء (١).
وعن أنس - ﵁ - قال: دخل النبي - ﷺ - على أمِّ سُلَيْمٍ، فأتته بتمرٍ وسَمْنٍ، قال: «أعيدوا سمنكم في سقائه، وتمركم في وعائه؛ فإني صائم» (٢).
وقوله - ﷺ - فيما إذا دعي وهو صائم: «فليقل إني صائم» محمول على أن يقوله اعتذارًا، وإعلامًا بحاله، فإن سمح له ولم يطالبه بالحضور سقط عنه الحضور، وإن لم يسمح له، وطالبه بالحضور لزمه الحضور، وليس الصوم عذرًا في إجابة الدعوة، ولكن إذا حضر لا يلزمه الأكل، ويكون الصوم عذرًا في ترك الأكل، بخلاف المفطر، فإنه يلزمه الأكل على الوجهين عند الشافعية إلا أن يمنعه مانع من مرضٍ أو حمية، والأفضل للصائم إذا كان يشقَّ على صاحب الطعام صومه أن يفطر وإذا لم يشق على صاحبه الطعام صومه فلا بأس بإتمام الصيام هذا إذا كان صومُ تطوعٍ فإن كان صومًا واجبًا: من قضاءٍ، أو كفارةٍ، أو نذرٍ، حَرُمَ الفطر، وفي الحديث: أنه لا بأس بإظهار نوافل العبادة من الصوم وغيره إذا دعت إليه حاجة، والمستحب إخفاؤها إن لم تكن حاجة (٣).

٥ - لا تصوم المرأة صوم التطوع إلا بإذن زوجها؛ لحديث أبي
_________
(١) الترمذي، كتاب الصوم، باب ما جاء في إجابة الصائم الدعوة، برقم ٧٨٠، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، ١/ ٤١٢.
(٢) البخاري، كتاب الصوم، باب من زار قومًا فلم يفطر عندهم، برقم ١٩٨٢.
(٣) شرح النووي على صحيح مسلم، ٨/ ٢٧٦.
390
المجلد
العرض
51%
الصفحة
390
(تسللي: 375)