أيقونة إسلامية

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
المبحث الثلاثون: آداب العيد
شرع الله تعالى لعباده في ختام شهر رمضان عبادات تزيدهم قُرْبًا إلى الله تعالى، وتزيد في إيمانهم قوة، وفي موازين أعمالهم حسنات، وهي على النحو الآتي:

أولًا: زكاة الفطر: فقد فرضها رسول الله - ﷺ - على كل مسلم: حرٍّ أو عبدٍ، أو رجلٍ، أو امرأةٍ، أو صغير، أوكبير، وأمر النبي - ﷺ - أن تؤدَّى إلى الفقراء والمساكين قبل خروج الناس إلى صلاة العيد، فتدفع إلى أهلها: صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من أي أنواع الطعام الذي يأكله أهل البلد، ومن أداها قبل صلاة العيد فهي صدقة مقبولة، ومن أدَّاها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات.
وقد تقدم الكلام عن زكاة الفطر في المبحث الذي قبل هذا تفصيلًا ولله الحمد.

ثانيًا: التكبير عند إكمال العدة من غروب شمس آخر يوم من رمضان ليلة عيد الفطر إلى صلاة العيد؛ لقول الله تعالى: ﴿وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ الله عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُون﴾ (١).
وصفة التكبير أن يقول: «الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد» (٢)، وإن قال بالأنواع الأخرى الثابتة من أنواع
_________
(١) سورة البقرة، الآية: ١٨٥.
(٢) ابن أبي شيبة، ٢/ ١٦٨، عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - أنه يكبر بهذا النوع من التكبير، قال العلامة الألباني في إرواء الغليل، ٣/ ١٢٥: «وإسناده صحيح»، قال: «ولكن ذكره في مكان آخر بالسند نفسه بتثليث التكبير»، قلت: وهو بتثليث التكبير في مصنف ابن أبي شيبة، ٢/ ١٦٥.
618
المجلد
العرض
81%
الصفحة
618
(تسللي: 601)