أيقونة إسلامية

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: «وهذا في أفضل الصيام لمن يصوم شهرًا واحدًا والأُولَى (١) من أفضل الصيام لمن يصوم صومًا دائمًا» (٢).

النوع الخامس: صيام يوم عاشوراء ويوم قبله أو بعده:
صوم اليوم العاشر من شهر الله المحرم سنة مؤكدة، وصوم يوم عاشوراء يكفِّر ذنوب السنة التي قبله، وقد صامه النبي - ﷺ - في الجاهلية والإسلام، وحث على صيامه ورغب فيه، وصامه موسى شكرًا لله تعالى على أن نجَّاه وقومه فيه من الغرق، وأغرق عدوَّه فرعون وقومه، والسنة أن يُصام اليوم التاسع مع العاشر، فإن لم يصم التاسع صام معه الحادي عشر، وإن صام يومًا قبله ويومًا بعده كان أكمل وأعظم في الأجر، وقد ثبتت الأحاديث الكثيرة في مشروعية صوم يوم عاشوراء، ومنها الأحاديث الآتية:
١ - حديث عائشة ﵂، قالت: كانت قُريشٌ تصوم عاشوراء في الجاهلية، وكان رسول الله - ﷺ - يصومه [في الجاهلية]، فلما هاجر إلى المدينة صامه وأمر بصيامه، فلما فُرِضَ شهر رمضان، قال: «من شاء صامه، ومن شاء تركه» (٣).
_________
(١) والأولى: المعنى والله أعلم: أن شهر الله المحرم صيامه أفضل الصيام بعد رمضان لمن يصوم شهرًا واحدًا، أما من يصوم صومًا دائمًا فالأفضل المسألة الأولى وهي صيام داود كان يصوم يومًا ويفطر يومًا. [انظر: كتاب الصيام من شرح العمدة، ٢/ ٥٤٨].
(٢) شرح العمدة، كتاب الصيام، ٢/ ٥٤٨.
(٣) متفق عليه: البخاري، كتاب الصوم، باب صوم يوم عاشوراء، برقم ٢٠٠٢، ورقم ١٥٩٢، ومسلم بلفظه، كتاب الصيام، باب صوم يوم عاشوراء، برقم ١١٢٥، وما بين المعقوفين من صحيح البخاري.
359
المجلد
العرض
46%
الصفحة
359
(تسللي: 344)