أيقونة إسلامية

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
وأفطر، وقم ونم؛ فإن لجسدك عليك حقًّا، وإن لعينيك عليك حقًّا، وإن لزوجك عليك حقًّا وإن لزورك عليك حقًا، وفي لفظٍ: [وإن لنفسك وأهلك عليك حظًّا]، وإن بحسبك أن تصوم من كل شهر ثلاثة أيام، فإن لك بكل حسنة عشر أمثالها، فإن ذلك صيام الدهر كله»، فشددت فَشُدِّدَ عليَّ، قلت: يا رسول الله إني أجد قوة [وفي لفظ: قلت: إني أطيق أفضل من ذلك، قال: «فصم يومًا وأفطر يومين»، قلت: إني أطيق أفضل من ذلك، قال: «صم يومًا وأفطر يومًا، فذلك صيام داود - ﵇ -، وهو أفضل الصيام»، فقلت: إني أطيق أفضل من ذلك، فقال النبي - ﷺ -: «لا أفضل من ذلك»، [وفي لفظٍ: «لا صام من صام الأبد» مرتين، [وفي رواية: «اقرأ القرآن في كل شهر:» قال: إني أطيق أكثر من ذلك، فما زال حتى قال: «في ثلاثٍ»، وفي لفظٍ: «أما يكفيك من كل شهر ثلاثة أيام؟»، قلت: يا رسول الله! قال: «خمسًا»، قلت: يا رسول الله! قال: «سبعًا»، قلت: يا رسول الله! قال: «تسعًا»، قلت: يا رسول الله! قال: «إحدى عشرة»، ثم قال النبي - ﷺ -: «لا صوم فوق صوم داود - ﵇ - شطر الدهر ...»، وفي لفظ: «وكيف تختم؟»، قال: كل ليلة، قال: «... واقرأ القرآن في كل شهر»، قلت: إني أطيق أكثر من ذلك، قال: «صم أفضل الصوم صوم داود، صيام يوم وإفطار يوم، واقرأ القرآن في كل سبع ليال مرة»، فليتني قبلت رخصة رسول الله - ﷺ -، وذاك أني كبرت وضعفت، فكان يقرأ على بعض أهله السُّبع من القرآن بالنهار، والذي قرأه يعرضه بالنهار ليكون أخفَّ عليه بالليل، وإذا أراد أن يتقوَّى أفطر أيامًا وأحصى وصام مثلهنَّ كراهية أن يترك شيئًا فارق النبي - ﷺ - عليه، قال البخاري
377
المجلد
العرض
49%
الصفحة
377
(تسللي: 362)