اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
أبي غسان الكناني صاحب مالك» (١).
وقال الإمام النووي ﵀ عن حديث أبي سعيد - ﵁ -: «هذا دليل لمن قال باستحباب الخروج لصلاة العيد إلى المصلى وأنه أفضل من فعلها في المسجد، وعلى هذا عمل الناس في معظم الأمصار، وأما أهل مكة فلا يصلونها إلا في المسجد من الزمن الأول» (٢). قال العلامة ابن الحاج المالكي: «والسنة الماضية في صلاة العيدين أن تكون في المصلى؛ لأن النبي - ﷺ - قال: «صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام» (٣)، ثم هو مع هذه الفضيلة العظيمة خرج - ﷺ - وتركه (٤)، وقال الإمام ابن قدامة رحمه الله تعالى: «السنة أن يُصلَّى العيد في المصلَّى، أمر بذلك علي - ﵁ -، واستحسنه الأوزاعي، وأصحاب الرأي، وهو قول ابن المنذر» (٥)، وقال ﵀ بعد أن ذكر بعض الأقوال المخالفة: «ولنا أن النبي - ﷺ - كان يخرج إلى المصلَّى ويدع مسجده، وكذلك الخلفاء بعده ولا يترك النبي - ﷺ - الأفضل مع قربه، ويتكلف الناقص مع بعده، ولا يشرع لأمته ترك
_________
(١) فتح الباري، ٢/ ٤٤٩.
(٢) شرح النووي على صحيح مسلم، ٦/ ٤٢٧.
(٣) متفق عليه: البخاري، كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، برقم ١١٩٠، ومسلم، كتاب الحج، باب فضل الصلاة بمسجدي مكة والمدينة، برقم ١٣٩٤.
(٤) المدخل، ٢/ ٢٨٣ نقلًا عن أحكام العيدين في السنة المطهرة، للشيخ علي بن حسن عبد الحميد الحلبي الأثري.
(٥) المغني، ٣/ ٢٦٠.
629
المجلد
العرض
82%
الصفحة
629
(تسللي: 612)