تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: التطور الدلالي:
وهذا ما نجده في كثير من الألفاظ الشرعية، إذ نقلت دلالتها اللغوية إلى مصطلحات شرعية لا يعرفها العرب.
ومن هذه الألفاظ كلمة: «فقه»، فقد أصابها ما أصاب أخواتها من الألفاظ في حصول التطور الدلالي لها، إذ نقلت من المعنى اللغوي: وهو الفهم مطلقاً، إلى معنى اصطلاحي.
وهذا المعنى الاصطلاحي اعتراه التطور؛ إذ كانت في صدر الإسلام تحمل معنى شمولي لمفردات الدين من عقائد وفروع وتصوف وغيرها (¬1)، وهذا الموافق لقوله - جل جلاله -: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُون} التوبة: 122، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ يُرد الله به خيراً يفقه في الدين» (¬2).
وبعد توسّع رقعة الإسلام، ودخول أفواجٍ من غير أقوام العرب في الإسلام، ظهرت في الأمة أفكارٌ جديدة، فاحتاجت الأمة إلى فرز العلوم بعضها عن بعض وإطلاق الأسماء المتنوعة على تلك المسميات، وخصصت كلمة: «فقه»، على العلم بفروع الدين، فأصبح خاصاً بهذا المعنى بعد أن كان شاملاً للمفردات كلَّها.
¬__________
(¬1) ينظر: موسوعة الفقه الإسلامي المصرية 1: 9، وغيرها.
(¬2) في صحيح البخاري1: 37، وصحيح مسلم2: 718، وسنن ابن ماجه1: 80، وغيرها.
ومن هذه الألفاظ كلمة: «فقه»، فقد أصابها ما أصاب أخواتها من الألفاظ في حصول التطور الدلالي لها، إذ نقلت من المعنى اللغوي: وهو الفهم مطلقاً، إلى معنى اصطلاحي.
وهذا المعنى الاصطلاحي اعتراه التطور؛ إذ كانت في صدر الإسلام تحمل معنى شمولي لمفردات الدين من عقائد وفروع وتصوف وغيرها (¬1)، وهذا الموافق لقوله - جل جلاله -: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُون} التوبة: 122، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ يُرد الله به خيراً يفقه في الدين» (¬2).
وبعد توسّع رقعة الإسلام، ودخول أفواجٍ من غير أقوام العرب في الإسلام، ظهرت في الأمة أفكارٌ جديدة، فاحتاجت الأمة إلى فرز العلوم بعضها عن بعض وإطلاق الأسماء المتنوعة على تلك المسميات، وخصصت كلمة: «فقه»، على العلم بفروع الدين، فأصبح خاصاً بهذا المعنى بعد أن كان شاملاً للمفردات كلَّها.
¬__________
(¬1) ينظر: موسوعة الفقه الإسلامي المصرية 1: 9، وغيرها.
(¬2) في صحيح البخاري1: 37، وصحيح مسلم2: 718، وسنن ابن ماجه1: 80، وغيرها.