اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي

صلاح أبو الحاج
تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث الفرق بين التعصب والتمذهب

المبحث الثالث
الفرق بين التعصب والتمذهب
تبيّن لنا مما سبق بروز أئمة مجتهدون في أَشهَرِ الأمصار حرَّروا وضبطوا وقعَّدوا لما توارثوه عن الصحابة والتابعين - رضي الله عنهم - في تلك الأمصار، فنسبت مذاهب أولئك الصحابة والتابعين - رضي الله عنهم - لهم، وعُرفت بهم؛ لا لكونهم ابتدعوها، ولكن لإظهارهم ونقلهم وتدليلهم وتفريعهم عليها.
قال الدكتور مصطفى الخن (¬1): «ولكنَّ المشكلة: الظنّ بأنَّ أئمة المذاهب هم واضعوها!! والواقع أنَّ أبا حنيفة - رضي الله عنه - متبع لإمامه ابن مسعود - رضي الله عنه -، ومالك لإماميه ابن عمر وابن عباس - رضي الله عنهم -، والشَّافعي لهؤلاء .. والصَّحابة - رضي الله عنهم - هم الذي اصطفاهم الله - جل جلاله - لتبليغ الرَّسالة وحمل الأمانة التي بلَّغها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... وما فعله الأئمة إنَّما هو تحرير لقواعدهم ولأصولهم الاجتهادية، والتي تخيروها وفق ما فهموه من الكتاب والسنة وأقوال الصَّحابة واجتهاداتهم ... ».
وعلى التّمذهب بمذاهب الأئمة الأربعة مشت الأمّة طوال قرونها دون إنكار منكر معتد به، فلا تجد مفسّراً ولا محدِّثاً ولا أصولياً ولا فقيهاً إلا وهو
¬__________
(¬1) في تقديمه لكتاب التمذهب ص 7.
المجلد
العرض
57%
تسللي / 599