اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي

صلاح أبو الحاج
تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج

المطلب الخامس: حكم تعلم الفقه:

وقال اللَّكْنَوِيّ (¬1): «لا يخفى على أرباب النُّهى أنَّ أفضل الفضائل، وأكمل الشَّمائل، هو التَّفقه في الدِّين، وإليه أَشار سيد المرسلين بقوله الذي أخرجه أئمة الدِّينِ: «مَن يُرد الله به خيراً يفقهه في الدِّين»، وهو الوصف الذي يمتازُ به المرء بين الأقران والأماثل، ويكون مشاراً إليه في الفضل والكمال بالأنامل، فطوبى لمن عَلَّمه، وتعلَّمه، وباحث، ودرس».
المطلب الخامس: حكم تعلم الفقه:
تعلم الفقه له حالان:
1.فرضٌ عين؛ وهو تعلّم ما يلزم للمسلم والمسلمة في حاله مما يقع له من مسائل: كالطهارة والصلاة والصوم على جميع المسلمين، والحيض والنفاس على النساء خاصة، وأحكام البيوع لمَن يشتغل بالتجارة، وهكذا، قال الحَصْكَفِيّ (¬2): «النَّظرُ في كتبِ أَصحابنا من غير سماع ـ أي على الشيوخ ـ أفضل من قيام الليل، وتعلم الفقهِ أفضل من تعلمِ باقي القرآن»؛ «لأنَّ حفظَ القرآن فرضُ كفاية، وتعلم ما لا بُدَّ من الفقه فرض عين» (¬3)، أي: ما يحتاجه المسلم من أحكام الطهارة والصلاة والصوم وغيرها من العبادات بالإضافة إلى ما يحتاج من الأحكام في معاملاته وحياته اليومية، فإنَّه يجب عليه أن يتعلمه، أما حفظ ما زاد عما يكفيه في صلاته من القرآن فإنَّه من فروض الكفاية.
¬__________
(¬1) مقدمة عمدة الرعاية 1: 4.
(¬2) في الدر المختار 1: 26 - 27.
(¬3) رد المحتار على الدر المختار 1: 27، وغيره.
المجلد
العرض
7%
تسللي / 599