اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي

صلاح أبو الحاج
تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج

المطلب الخامس: حكم تعلم الفقه:

2.فرض كفاية؛ وهو تعلم سائر أحكام الفقه مما لا يلزم المسلم في حاله، فإذا قام به البعض سقط عن الباقين؛ لأنَّه لا بُدَّ من حفظها وتوصيلها للمسلمين ليعملوا وينتفعوا بها، قال تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُون} الحجر: 9، ومعلومٌ أنَّ حفظ الله لها يكون على أيدي المسلمين، ممن يتخصصون في تعلمه وتعليمه.
وقال تعالى: {فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُون} التوبة: 122، فالآية دالة على أننا مأمورون بأن يتفرَّغَ منا البعض لتعلم أحكام الشريعة؛ ليعلموها للناس.
وعلى ذلك وجدنا الصحابة والتابعين ومَنْ تابعهم إلى يومنا هذا، ففي كل فنًّ من الفنون وعلمٍ من العلوم نرى فيه أهل الذكر، الذين اشتغلوا في ليلهم ونهارهم على حفظه بتعلمه وتعليمه للآخرين، حتى وصلت لنا علوم الشريعة المختلفة دون انتقاص.
وهذا الحكم يكون للعالم الذي تخصص في أحد العلوم وعرف دقائقه وخباياه، وعرف حاجة الناس إليه، فإنَّ هذا العلم يكون له فرض عين يأثم إذا لم يعلمه للناس وينشره بين المسلمين إن لم يكن غيره يقوم بذلك؛ قال - جل جلاله -: {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} المائدة: 67، وقال - جل جلاله -: {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ} الحجر: 94، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «رحم الله امرأ سمع منّي
المجلد
العرض
7%
تسللي / 599