اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي

صلاح أبو الحاج
تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث: تدوين الفقه في عصر التابعين:

لحفظ الأحكام بينهم؛ إذ أنَّ في كثرة الاختلاف والآراء حفظ للفقه ورفع لهمم أهله والمشتغلين به، كما هو معلوم لمن دقق النظر.
المطلب الثالث: تدوين الفقه في عصر التابعين:
استمر الحال في عصر التابعين - رضي الله عنهم - على ما كان عليه في عهد الصحابة - رضي الله عنهم -، فلم تدوّن السُّنة في كتب تشتهر بين الناس، وهذا لا يمنع أن يكون للمحدٍِّثين صحف خاصة بهم يجمعون بها ما سمعوا من الحديث، ولكن جلّ اعتمادهم كان على حفظهم؛ إلا أنَّ عمر بن عبد العزيز (ت 101 هـ) أمر بجمع السنن في كتاب
واحد، لكنَّه توفِّي قبل أن يتمّ الأمر.
قال عبد الله بن دينار: «لم يكن الصحابة ولا التابعون يكتبون الحديث، إنَّما كانوا يؤدونها لفظاً، ويأخذونها حفظاً إلا كتاب الصدقات، والشيء اليسير الذي يقف عليه الباحث بعد الاستقصاء حتى خيف عليه الدروس، وأسرع في العلماء الموت، فأمر أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز أبا بكر الحَزْمي فيما كتب إليه أن أنظر ما كان من سنة أو حديث عمر - رضي الله عنه - فاكتبه» (¬1).
قال أبو طالب المكي: «هذه المصنفات من الكتب حادثة بعد سنة عشرين أو ثلاثين ومئة، ويقال: إنَّ أول ما صنف في الإسلام كتاب ابن جريج في الآثار وحروف من التفاسير، ثم كتاب معمر بن راشد الصنعاني باليمن، جمع فيه سنناً
¬__________
(¬1) مقدمة التعليق الممجد 1: 69، وينظر: كلام عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه - في صحيح البخاري 1: 49 معلقاً، وسنن الدارمي 1: 137، والسنة للمروزي 1: 31، والتمهيد 17: 251 وغيرها.
المجلد
العرض
84%
تسللي / 599