تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: مميزات هذا العصر:
«وفي ذكر مَنْ تروى عنهم إلا المسألة والمسألتان نظر».
وهذا موافق لما نُقل عن مسروق - رضي الله عنه -، قال: «شافهت أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوجدت علمهم انتهى إلى هؤلاء الستة: عمر وعلي وعبد الله وأُبَيّ وأبي الدرداء وزيد بن ثابت «- رضي الله عنهم - (¬1).
المطلب الثالث: مميزات هذا العصر:
الأول: أنَّ الاجتهاد فيه كان معتمداً على الاستنباط من نصوص الكتاب والسنة، بخلاف ما سيأتي في بعض الأدوار القادمة من اعتماد الاجتهاد على نصوص إمام المذهب بالتخريج ـ كما سيأتي تفصيله ـ.
الثاني: إمكانية تحقّق الإجماع بكل جلاء ووضوح، بخلاف العصور اللاحقة؛ إذ أنَّ الإجماع ـ وهو اتفاق مجتهدي الأمة المحمدية في عصر من العصور على أمر شرعي (¬2) ـ متعسرٌ نوعاً ما؛ لصعوبة جمعهم من أقطار الأرض كافة، وصعوبة الوقوف على رأيهم في مسألة معينة، أما المجتهدون من الصحابة فكانوا محصورين ومعروفين فجمعهم متيسر والوقوف على رأيهم كذلك ـ كما سبق ـ.
الثالث: الواقعية في الاجتهاد، فلم يكن الصحابة - رضي الله عنهم - يميلوا إلى فرض مسائل فقهيّة والإجابة عنها، بل يكتفون بما يقع للناس من مسائل فحسب (¬3)، أما
¬__________
(¬1) ينظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص 26، وغيرها.
(¬2) ينظر: المستصفى 1: 173، والإرشاد ص 71، والميزان 2: 710، ومسَّلم الثبوت 2: 211، وغيرها.
(¬3) ينظر أمثلة على ذلك في الإنصاف في أسباب الاختلاف ص 46 - 47.
وهذا موافق لما نُقل عن مسروق - رضي الله عنه -، قال: «شافهت أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوجدت علمهم انتهى إلى هؤلاء الستة: عمر وعلي وعبد الله وأُبَيّ وأبي الدرداء وزيد بن ثابت «- رضي الله عنهم - (¬1).
المطلب الثالث: مميزات هذا العصر:
الأول: أنَّ الاجتهاد فيه كان معتمداً على الاستنباط من نصوص الكتاب والسنة، بخلاف ما سيأتي في بعض الأدوار القادمة من اعتماد الاجتهاد على نصوص إمام المذهب بالتخريج ـ كما سيأتي تفصيله ـ.
الثاني: إمكانية تحقّق الإجماع بكل جلاء ووضوح، بخلاف العصور اللاحقة؛ إذ أنَّ الإجماع ـ وهو اتفاق مجتهدي الأمة المحمدية في عصر من العصور على أمر شرعي (¬2) ـ متعسرٌ نوعاً ما؛ لصعوبة جمعهم من أقطار الأرض كافة، وصعوبة الوقوف على رأيهم في مسألة معينة، أما المجتهدون من الصحابة فكانوا محصورين ومعروفين فجمعهم متيسر والوقوف على رأيهم كذلك ـ كما سبق ـ.
الثالث: الواقعية في الاجتهاد، فلم يكن الصحابة - رضي الله عنهم - يميلوا إلى فرض مسائل فقهيّة والإجابة عنها، بل يكتفون بما يقع للناس من مسائل فحسب (¬3)، أما
¬__________
(¬1) ينظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص 26، وغيرها.
(¬2) ينظر: المستصفى 1: 173، والإرشاد ص 71، والميزان 2: 710، ومسَّلم الثبوت 2: 211، وغيرها.
(¬3) ينظر أمثلة على ذلك في الإنصاف في أسباب الاختلاف ص 46 - 47.