تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج
الخاتمة
الخاتمة
أنهي الكلام في هذا الكتاب بكلام جامع للعلامة ابن بدران الحنبلي فيما ينبغي على المتفقه على أحد المذاهب الأربعة قراءته من الكتب، إذ قال (¬1): «وحيث إنَّ كتابي هذا مدخل لعلم الفقه، أحببت أن أذكر من النصائح ما يتعلق بذلك العلم، فأقول: لا جرم أنَّ النصيحة كالفرض وخصوصاً على العلماء.
فالواجب الديني على المعلِّم إذا أراد إقراء المبتدئين أَن يقرئهم أوّلاً كتاب «أخصر المختصرات» أو «العمدة» للشيخ منصور متناً إن كان حنبلياً، أو «الغاية» لأبي شجاع إن كان شافعياً، أو «العشماوية» إن كان مالكياً، أو «منية المصلي» أو «نور الإيضاح» إن كان حنفياً.
ويجب عليه أن يشرح له المتن بلا زيادة ولا نقصان، بحيث يفهم ما اشتمل عليه، ويأمره أن يُصوّر مسائله في ذهنه، ولا يشغله بما زاد على ذلك ... فلا ينبغي لمَن يقرأ كتاباً أن يتصوّر أنَّه يريد قراءته مرة ثانية؛ لأنَّ هذا التصوّر يمنعه عن فهم جميع الكتاب، بل يتصوّر أنَّه لا يعود إليه مرة ثانية أبداً، ... وكل كتاب يشتمل على مسائل ما دونه وزيادة، فحقق مسائل ما دونه؛ لتوفّر جدّك على فهم الزيادة.
¬__________
(¬1) في المدخل إلى مذهب الإمام أحمد ص 488 - 490.
أنهي الكلام في هذا الكتاب بكلام جامع للعلامة ابن بدران الحنبلي فيما ينبغي على المتفقه على أحد المذاهب الأربعة قراءته من الكتب، إذ قال (¬1): «وحيث إنَّ كتابي هذا مدخل لعلم الفقه، أحببت أن أذكر من النصائح ما يتعلق بذلك العلم، فأقول: لا جرم أنَّ النصيحة كالفرض وخصوصاً على العلماء.
فالواجب الديني على المعلِّم إذا أراد إقراء المبتدئين أَن يقرئهم أوّلاً كتاب «أخصر المختصرات» أو «العمدة» للشيخ منصور متناً إن كان حنبلياً، أو «الغاية» لأبي شجاع إن كان شافعياً، أو «العشماوية» إن كان مالكياً، أو «منية المصلي» أو «نور الإيضاح» إن كان حنفياً.
ويجب عليه أن يشرح له المتن بلا زيادة ولا نقصان، بحيث يفهم ما اشتمل عليه، ويأمره أن يُصوّر مسائله في ذهنه، ولا يشغله بما زاد على ذلك ... فلا ينبغي لمَن يقرأ كتاباً أن يتصوّر أنَّه يريد قراءته مرة ثانية؛ لأنَّ هذا التصوّر يمنعه عن فهم جميع الكتاب، بل يتصوّر أنَّه لا يعود إليه مرة ثانية أبداً، ... وكل كتاب يشتمل على مسائل ما دونه وزيادة، فحقق مسائل ما دونه؛ لتوفّر جدّك على فهم الزيادة.
¬__________
(¬1) في المدخل إلى مذهب الإمام أحمد ص 488 - 490.