تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث الفرق بين التعصب والتمذهب
متمذهبٌ بأحدها، وآخذ بناصيتها: كالطحاوي، والزَّيْلَعيّ، والعَيْنيّ، وابن عبد البر، والقاضي عياض، والبَيْهَقي، والخطيب البَغْدادي، وابن عساكر، وابن الصلاح، والنَّوَويّ، والعراقيّ، وابن جماعة، وابن حَجَر، والسَّخاوي، والسُّيوطي، والجصاص، والنسفي، وابن العربي، والبَغوي، وابن كثير، والبَيْضاوي، والزَّركشي، وابن الجَوزي، وابن الهُمام، والسَّرَخْسي، والبَزْدَويّ، وابن الحاجب، وإمام الحرمين، والغَزالي، والشِّيرازي، والسُّبكي، وابن قدامة، وغيرهم من أعلام الإسلام وأئمته على مدار التاريخ.
قال اليافعي (¬1): «الناظر في التاريخ الإسلامي يجد أنَّ الأئمة والمصلحين والقادة على مَرِّ الزمان من بعد استقرار المذاهب الأربعة كلّهم متمذهبون، فدونك كتب التاريخ والتراجم والسير تَعْرِف ذلك، ودونك كتب الطبقات تجد فيها تلك المسالك ... ».
فالمنكر للتمذهب منكرٌ لما عليه أئمة الدين قاطبة، ومخالفٌ لما انعقد عليه إجماعهم، ففي «الفروع» (¬2): «إنَّ الإجماع انعقد على تقليد كلّ من المذاهب الأربعة, وأنَّ الحقّ لا يخرج عنهم».
وقال الدِّهلوي (¬3): «هذه المذاهبُ الأربعةُ المدوَّنةُ المحرَّرةُ قد اجتمعت الأمة أو مَنٍ يعتد بها منها على جواز تقليدها إلى يومنا هذا، وفي ذلك من المصالح ما لا
¬__________
(¬1) في التمذهب ص101.
(¬2) الفروع 6: 421.
(¬3) في الإنصاف ص97.
قال اليافعي (¬1): «الناظر في التاريخ الإسلامي يجد أنَّ الأئمة والمصلحين والقادة على مَرِّ الزمان من بعد استقرار المذاهب الأربعة كلّهم متمذهبون، فدونك كتب التاريخ والتراجم والسير تَعْرِف ذلك، ودونك كتب الطبقات تجد فيها تلك المسالك ... ».
فالمنكر للتمذهب منكرٌ لما عليه أئمة الدين قاطبة، ومخالفٌ لما انعقد عليه إجماعهم، ففي «الفروع» (¬2): «إنَّ الإجماع انعقد على تقليد كلّ من المذاهب الأربعة, وأنَّ الحقّ لا يخرج عنهم».
وقال الدِّهلوي (¬3): «هذه المذاهبُ الأربعةُ المدوَّنةُ المحرَّرةُ قد اجتمعت الأمة أو مَنٍ يعتد بها منها على جواز تقليدها إلى يومنا هذا، وفي ذلك من المصالح ما لا
¬__________
(¬1) في التمذهب ص101.
(¬2) الفروع 6: 421.
(¬3) في الإنصاف ص97.