تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج
المطلب الرّابع: ألفاظ ذات صلة بالفقه:
بقسم الشريعة، فالمقصود منها هاهنا هو المعنى الاصطلاحي للفقه، في حين كثر تسمية الكليات التي تدرَّس فيها هذه العلوم الإسلامية بكليات الشريعة، وهذا على المعنى العام للشريعة، ومبدأ هذه التسمية كان في مدرسة الحقوق في مصر، ومِنٍْ ثم انتقل إلى غيرها (¬1).
4.التّشريع: هو خطاب الله تعالى المتعلق بالعباد طلباً أو تخييراً أو وضعاً.
ومِنْ هنا ينبغي أن يعلم أنَّه لا حق في التشريع إلا لله وحده؛ لقوله - جل جلاله -: {إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِين} الأنعام: 57، فليس لأحد ـ كائناً مَنْ كان ـ أن يُشرِّع حكماً, سواء في ما يتّصل بحقوق الله أو حقوق العباد؛ لأنَّ هذا افتراء على الله، وسلبٌ لما اختصّ به نفسه: {وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُون} النحل: 116، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - ـ مع علو مكانته ـ ليس له حَقّ التّشريع وإنَّما له حَقّ البيان، وعليه واجبُ التّبليغ؛ قال - جل جلاله -: {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} المائدة: 67، وقال - جل جلاله -: {وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُون} النحل: 64، وقال - جل جلاله -: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُون} النحل: 44 (¬2)، وهذا الخطاب من الله - عز وجل - شامل للعقائد والأعمال والسلوكيات، فيكون الفقه جزء من التشريع.
¬__________
(¬1) ينظر: الموسوعة الفقهية المصرية 1: 13، وغيرها.
(¬2) ينظر: الموسوعة الفقهية الكويتية 1: 17 - 18، وخصائص التشريع الإسلامي ص17 - 18.
4.التّشريع: هو خطاب الله تعالى المتعلق بالعباد طلباً أو تخييراً أو وضعاً.
ومِنْ هنا ينبغي أن يعلم أنَّه لا حق في التشريع إلا لله وحده؛ لقوله - جل جلاله -: {إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِين} الأنعام: 57، فليس لأحد ـ كائناً مَنْ كان ـ أن يُشرِّع حكماً, سواء في ما يتّصل بحقوق الله أو حقوق العباد؛ لأنَّ هذا افتراء على الله، وسلبٌ لما اختصّ به نفسه: {وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُون} النحل: 116، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - ـ مع علو مكانته ـ ليس له حَقّ التّشريع وإنَّما له حَقّ البيان، وعليه واجبُ التّبليغ؛ قال - جل جلاله -: {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} المائدة: 67، وقال - جل جلاله -: {وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُون} النحل: 64، وقال - جل جلاله -: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُون} النحل: 44 (¬2)، وهذا الخطاب من الله - عز وجل - شامل للعقائد والأعمال والسلوكيات، فيكون الفقه جزء من التشريع.
¬__________
(¬1) ينظر: الموسوعة الفقهية المصرية 1: 13، وغيرها.
(¬2) ينظر: الموسوعة الفقهية الكويتية 1: 17 - 18، وخصائص التشريع الإسلامي ص17 - 18.