اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي

صلاح أبو الحاج
تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج

المطلب الأول: اختلاف الفقهاء في علم الأصول:

أولاً: من جهة اللغة:
إنَّ حال اللغة العربية في سعتها وتنوع أساليبها وتعدد ألفاظها في الدلالة على المعاني مشهور معروف، وكان لهذه اللغة العظيمة تأثير بليغ في المذاهب الفقهية، ومن ذلك:
1.الاختلاف في معاني حروف المعاني: كالاختلاف في معنى الباء في قوله - جل جلاله -: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} المائدة: 6، هل هي للإلصاق أو التبعيض أو الزيادة.
2.الاختلاف في الحقيقة والمجاز: كالاختلاف في الملامسة في قوله - جل جلاله -: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} المائدة: 6، هل المقصود مس اليد أم الجماع؟.
3.الاختلاف في المعاني اللغوية للكلمة الواحدة: كالاختلاف في القرء في قوله - جل جلاله -: {ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} البقرة: 228، هل المقصود الحيض أم الطهر؟.
ثانياً: من جهة الدّلالات: اختلفوا الفقهاء في تقسيمها، وبُني عليه اختلاف كبير، ومنه:
1.دلالة الخاص على معناه قطعية أم ظنية، كما في قوله - جل جلاله -: {ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} الحج: 77 خاصٌّ، فهل يلحقه البيان أم لا؟
2.طلب المراد من المجمَل من الشارع الحكيم، كما في قوله - صلى الله عليه وسلم - في البحر: «هو الطهور ماؤه الحل ميتته» (¬1) مجمل، فهل يلحقه البيان من الشارع أم لا؟.
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - في صحيح ابن حبان4: 49، وصحيح ابن خزيمة1: 59، والمستدرك1: 239، وسنن الترمذي1: 101.
المجلد
العرض
65%
تسللي / 599