اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي

صلاح أبو الحاج
تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج

المبحث السابع دراسة الفقه المقارن

والفقه المقارن: هو علمٌ يبحثُ في أقوال الفقهاء وأدلّتها ومناقشتها والتَّرجيح بينها من غير أرباب المذاهب وبدون اعتماد على أُصولهم ـ كما سيأتي ـ.
وهذا يقتضي أن يكون المشتغل به غير مُعتَرَف بفقهه عند أصحاب المذاهب؛ لأنَّه لم يسلك طريق أحدها في التَّفقه، ولا يسير على منهج صحيح في التَّرجيح؛ لخلوِّه عن أصول معتبرةٍ مدوّنةٍ كما هو في أُصول فقه المذاهب، وبالتَّالي جعلوا هذا الطَّريق ضرباً من الهوى والتَّشهي.
وإن قام بالفقه المقارن على النَّحو السَّابق أحد المنتسبين للمذاهب المعتبرة، فلا يُعتَرف بفعلِه ذلك؛ لعدم بلوغه درجة معتدٌّ بها في الفقه يتحصَّل له منها ملكةٌ فقهيّةٌ تمكنه من التَّرجيح الصَّحيح على أُصول معتبرة.
وهذا العلم وليد هذا العصر فحسب، ولم يعرف عند مَن سبق، وقد ذكر الدكتور محمد عثمان شبير (¬1) أنَّ: «العلامة أحمد إبراهيم (ت1945هـ) فقيه العصر ومجدّد أسلوب الفقه الإسلامي في مصر»، وفصَّلَ حالَه الزركليّ (¬2) فقال: «كان مدرّس في مدرسة القضاء الشرعي ثم في كليّة الحقوق ... امتاز بأبحاثه في المقارنة بين المذاهب والشرائع، له نحو (25) كتاباً، منها: «أحكام الأحوال الشخصية في الشريعة الإسلاميّة»، و «النفقات»، و «الوصايا»، و «طرق الإثبات الشرعيّة» في الفقه المقارن».
¬__________
(¬1) في المعاملات المالية المعاصرة ص106.
(¬2) في الأعلام 1: 86. وينظر: معجم المؤلفين 1: 86، وغيره.
المجلد
العرض
66%
تسللي / 599