اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي

صلاح أبو الحاج
تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث: المقاصدُ المتعلِّقةُ بالغايات للأحكام الشَّرعيّة:

رابعاً: أمثلة من القواعد الفقهيّة:
الأول: تغيّر الأحكام بتغيّر الزمان:
إنَّ هذا الأصل ليس كلياً، وإنَّما المراد بهذه القاعدة أنَّ بعض الأحكام غير المنصوصة في القرآن والسنة تتغيّر بتغيّر الزمان، وإنَّما يقع هذا التغيّر بإحدى الوجوه الثلاثة الآتية:
1. أن يكون الحكمُ معلولاً بعلّة، فإن فاتت العلة في زمان تَغير الحكم بفواتها، وبيان ذلك: من المُسلَّم لدى الفقهاء أنَّ الحكم يدور على العلة وجوداً وعدماً، فإن وجدت العلّة ثبت الحكم، وإن انعدمت العلّة انتفى الحكم، وللعلة حالتان:
أ. أن تكون علّة الحكم دائمة لا تنقطع أبداً، وحينئذٍ لا يتغيّر الحكم في حال من الأحوال مهما تغيّرت الأحوال والظروف: كحرمة الزنا والسرقة وشرب الخمر وأكل الخنزير، فإنَّ علل هذه الأحكام دائمة لا تنقطع أبداً.
ب. أن تكون علّة الحكم قابلة للتغييّر والانقطاع، فحينئذ يتغير الحكم بتغيرها، ولكن يجب أن يتنبه هاهنا لشيء مهم وهو أنَّ الحكم الشرعي إنَّما يدور على علته الشرعيّة لا على حكمته، وربّما يلتبس على بعض الناس الأمر فيظن الحكمة علّة ويزعم أنَّ تغير الحكمة مؤثّر في تغير الحكم، مع أنَّ بين العلة والحكمة فرقاً عظيماً لا بد من استحضاره:
ـ إنَّ العلة: هي وصف أساسي يكون علامة لوجود الحكم.
ـ إنَّ الحكمة: هي الفائدة التي يتوقع حصولها من العمل بالحكم.
المجلد
العرض
70%
تسللي / 599